5476 - (علموا الصبي الصلاة ابن سبع) لفظ رواية أبي داود لسبع أي إن ميز عندها كما هو الغالب (وضربوه عليها) أي على تركها والتهاون بها (ابن عشر) من السنين قال أبو البقاء: ابن بالنصب فيهما وفيه وجهان أحدهما هو حال من الصبي والمعنى إذا كان ابن سبع وإذا كان ابن عشر أو علموه صغيرا واضربوه مراهقا والثاني أن يكون بدلا من الصبي ومن الهاء في اضربوه اه وأخذ بظاهره بعض أهل العلم فقالوا: تجب الصلاة على الصبي للأمر بضربه على تركها وهذه صفة الوجوب وبه قال أحمد في رواية وحكى البندنيجي أن الشافعي أومأ إليه وذهب الجمهور إلى أنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ وقالوا: الأمر بضربه للتدريب وجزم البيهقي بأنه غريب منسوخ برفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وأخذ من إطلاق الصبي على ابن سبع الرد على من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا الرضيع ثم يقال له غلام إلى أن يصير ابن سبع ثم يافعا إلى عشر <تنبيه> ما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع في رواية أحمد وسياقه في غيرهما علموا الصبي الصلاة إذا كان ابن سبع سنين واضربوه عليها إذا كان ابن عشر سنين
(حم ت طب ك) في الصلاة من حديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه (عن) جده (سيرة) بن معبد قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال في الرياض: حديث حسن اه. لكن عبد الملك هذا ضعفه ابن معين. وقال ابن القطان: هو غير محتج به وإن كان مسلم قد خرج له قال الحافظ: وإنما خرج له متابعة ومن لطائف إسناد الحديث أنه من رواية الآباء عن الأجداد
5477 - (علموا أبناءكم السباحة) بالكسر العوم لأنه منجاة من الهلاك وقيل لأبي هاشم الصوفي: فيم كنت؟ قال: في تعليم ما لا ينسى وليس شيء من الحيوان عنه غنى. قيل: ما هو؟ قال: السباحة وقال عبد الملك للشعبي: علم ولدي العوم فإنهم يجدون من يكتب عنهم ولا يجدون من يسبح عنهم وقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحدا ولم ينج ممن كان لا يسبح إلا واحدا (والرمي) بالسهام ونحوها لما فيه من الدفع عن مهجته وحريمه عند لقاء العدو (والمرأة المغزل) أي الغزل بالمغزل لأنه لائق بها والله يحب المؤمن المحترف ويكره البطال والبطالة تجر إلى الفساد لا سيما فيهن
(هب) من حديث أحمد بن عبيد العطار عن أبيه عن قيس عن ليث عن مجاهد (عن ابن عمر) بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه عبيد العطار منكر الحديث اه
5478 - (علموا أولادكم السباحة والرماية) في رواية الرمي (ونعم لهو المؤمنة) في رواية بدله المرأة (في بيتها المغزل وإذا دعاك أبواك فأجب أمك) أولا ثم أباك لأنها مقدمة على الأب في البر وهذا منه قال الحكيم: هذه خصال من رؤوس الأدب فلا ينبغي أن يغفل عنها وكتب عمر رضي الله عنه إلى الشام أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية قال ابن سعد في الطبقات: كان أسيد بن حضير يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة وكان يحسن العوم والرمي وكان يسيء من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية وأول الإسلام الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد وفي سعد بن عبادة ورافع بن خديج وأمر بعض الكبراء معلم ولده أن يعلمه السباحة قبل الكتابة وعلله بأن -[328]- الكاتب يصاب ولا كذلك السابح وزعم بعضهم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يعم لأنه لم يثبت أنه سافر في بحر ولا في الحرمين بحر ونوزع بما أخرجه البغوي عن ابن أبي مليكة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم دخل هو وأصحابه غديرا فقال: يسبح كل رجل إلى صاحبه فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه حتى بقي أبو بكر والمصطفى صلى الله عليه وسلم فسبح إلى أبي بكر واعتنقه
(ابن منده في المعرفة) أي في كتاب معرفة الصحابة (وأبو موسى في الذيل فر) وكذا أبو نعيم (عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري) وفيه سليم بن عمرو الأنصاري قال في الميزان: روى عنه علي بن عياش خبرا باطلا وساق هذا الحديث وقال السخاوي: سنده ضعيف لكن له شواهد