-[329]- 5483 - (علمي) يا شفاء بنت عبد الله (حفصة رقية) بالضم وسكون القاف (النملة) ورقيتها كما في الفائق وغيره العروس تحتفل أي تتزين وتختضب وتكتحل وكل شيء تفتعل غير أن لا تعاصي الرجل وقيل النملة بالفتح قروح تخرج بالجنب فترقى فتذهب ورده بعض أذكياء المغاربة بأنه من الخرافات التي كان ينهى عنها فكيف يأمر بها وإنما أراد الأول وقصد به تأديب حفصة حيث أشاعت السر الذي استودعها إياه على ما نطق به التنزيل بقوله {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} اه. وذلك أن حفصة دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها وهو يطأ مارية فقال: لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة فإن أباك يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت فاكتمي فأخبرت حفصة عائشة فلم تكتم رواه الطبراني
(أبو عبيد في الغريب) أي في كتاب غريب الحديث (عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة) عبد الله بن حذيفة العدوي المدني فقيه عارف بالنسب من الطبقة الرابعة كذا في التقريب فالحديث مرسل
5484 - (عليك) اسم فعل بمعنى الزم (السمع والطاعة) بالنصب على الإغراء أي الزم طاعة أميرك في كل ما يأمر به وإن شق ما لم يكن إثما وجمع بينهما تأكيدا للاهتمام بالمقام ذكره بعض الأعلام وقال أبو البقاء: بالرفع على أنه مبتدأ وما قبله الخبر وهذا اللفظ لفظ خبر ومعناه الأمر أي اسمع وأطع على كل حال (في عسرك) أي ضيقك وشدتك (ويسرك) بضم السين وسكونها نقيض العسر يعني في حال فقرك وغناك (ونشطك) مفعل من النشاط (ومكرهك) أسماء زمان أو مكان أي فيما يوافق طبعك وما لا يوافقه (وأثرة عليك) بفتحات ومثلثة وهو الإيثار يعني إذا فضل ولي أمرك أحدا عليك بلا استحقاق ومنعك حقك فاصبر ولا تخالفه وإنما قال وأثرة عليك وإن شمله مكرهك إشارة لشدة تلك الحالة
(حم م ن عن أبي هريرة)
5485 - (عليك بالإياس) وفي رواية باليأس وهو ضد الرجاء (مما في أيدي الناس) أي صمم والزم نفسك باليأس منه وزاد في رواية بعد قوله فإنه غني (وإياك والطمع) أي احذره (فإنه الفقر الحاضر) ومن ثم قال بعض العارفين: من عدم القناعة لم يزده المال إلا فقرا (وصل صلاتك وأنت مودع) أي اشرع فيها والحال أنك تارك غيرك بمناجاة ربك مقبلا عليه بكليتك (وإياك وما يعتذر منه) أي احذر أن تتكلم بما يحوجك أن تعتذر عنه
(ك) في الرقاق (عن سعد) ظاهر صنيع المصنف أنه سعد بن أبي وقاص فإنه المراد عندهم إذا أطلق لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد الأنصاري غير منسوب وذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن سعد المذكور وهو مضعف اه. وقال السخاوي: وفيه أيضا محمد بن حميد مجمع على ضعفه ورواه الروياني في مسنده والهيثمي في الترغيب من حديث إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه عن جده أن رجلا أتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: أوصني وأوجز فذكره
5486 - (عليك بالبر) بباء الجر هنا وفيما سبق وفيما يأتي جميعا واستشكاله بتعديته بنفسه في {عليكم أنفسكم} دفعه الرضي بأن أسماء الأفعال وإن كان حكمها في التعدي واللزوم حكم الأفعال التي هي بمعناها لكن كثيرا ما تزاد الباء في مفعولها -[330]- نحو عليك به لضعفها في العمل بالفتح نوع من الثياب (فإن صاحب البز) أي الذي هو تجارته (1) (يعجبه أن يكون الناس بخير وفي خصب) كحمل ونماء وبركة وكثرة عشب وكلأ فإنهم إذا كانوا كذلك تيسر بأيديهم ما يشترون به البز لكسوة عيالهم وأهاليهم بخلاف الذي يتجر في الأقوات فإنه يعجبه أن يكون الناس في الجدب ليبيع ما عنده بأغلى
(خط عن أبي هريرة) قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فيم تتجر؟ فذكره
_________
(1) وقيل لثياب خاصة من أمتعة البيت وقيل أمتعة التاجر من الثياب ورجل بزاز والحرفة البزازة بالكسر أي اتجر فيه