5496 - (عليك بتقوى الله عز وجل ما استطعت) أي مدة دوامك مطيقا وذلك بتوفر الشروط والأسباب كالقدرة على الفعل ونحوها وهذا من جوامع الكلم إذ هو قول أديب متأدب بآداب الله مقتديا بقوله {فاتقوا الله ما استطعتم} أي على قدر الطاقة البشرية فإنك لا تطيق أن تتقيه حق تقاته (واذكر الله عند كل حجر وشجر) أشار بالشجر إلى الحضر وبالحجر إلى السفر أي اذكره حضرا وسفرا ويمكن أن المراد في الشدة والرخاء والحجر عبارة عن الجدب حال الشدة (وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة) أشار إلى عجز البشرية وضعفها كأنه قال إنك إن توقيت الشر جهدك لا تسلم منه فعليك بالتوبة إلى ربك والرجوع إليه حسب الإمكان (السر بالسر والعلانية بالعلانية) أخبر أن الشر الذي يعمل ضربين: سرا وجهرا فالسر فعل القلب والعلانية فعل الجوارح فيقابل كل شيء بمثله
(حم في) كتاب (الزهد طب) من رواية عطاء (عن معاذ) بن جبل قال: قلت يا رسول الله أوصني فذكره. قال المنذري: إسناده حسن لكن عطاء لم يلق معاذا ورواه البيهقي فأدخل بينهما رجلا لم يسم وقال الهيثمي: إسناده حسن
5497 - (عليك بحسن الخلق) بالضم أي الزمه (فإن أحسن الناس خلقا أحسنهم دينا) كما مر توجيهه غير مرة وحسن الخلق اعتدال قوى النفس وأوصافها وهذا معنى قول الحكماء: التوسط بين شيئين إلى المنحرف إلى أطرافها وفي الإحياء وغيره: أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان دائما يسأل الله تعالى أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق
(طب عن معاذ) بن جبل قال: بعثني رسول الله -[333]- صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن فقلت: أوصني فذكره. قال الهيثمي: فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع آه. فكان ينبغي للمصنف حذفه