5498 - (عليك بحسن الخلق وطول الصمت) أي السكوت حيث لم يتعين الكلام لعارض (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصريفه (ما تجمل الخلائق بمثلهما) إذ هما جماع الخصال الحميدة ومن ثم كان من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء والجمال يقع على الذات وعلى المعاني
<تنبيه> عدوا من محاسن الأخلاق الإصغاء لكلام الجليس وأنه إذا سمع إنسانا يورد شيئا عنده منه علم لا يستلب كلامه ولا يغالبه ولا يسابقه فإن ذلك صغر نفس ودناءة همة بل يستمعه منه كأنه لا يعرفه سيما في المجامع
(ع عن أنس) قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى فذكره. قال الهيثمي: رجاله ثقات وأعاده بمحل آخر عازيا للبزار وقال: فيه بشار بن الحكم ضعيف وقال المنذري: رواه الطبراني والبزار وأبو يعلى عن أنس بإسناد جيد رواته ثقات واللفظ له ورواه أبو الشيخ [ابن حبان] عن أبي ذر بإسناد واه
5499 - (عليك بحسن الكلام) بين الأنام (وبذل الطعام) للخاص والعام كما سبق تقريره قالوا: وحسن الكلام أن يزن ما يتكلم به قبل النطق بميزان العقل ولا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه فقد قيل: لا تكثر الكلام وإن كان حسنا لأنه إذا كثر سمج ولا يتكلم بما يحرك النفس ويثير الشر فإنه إذا صدر من نفس ثائرة حرك نفس المخاطب وإن كان حسنا ومن تكلم بكلام فيه خشونة عن نفس طيبة لا تؤثر إزعاجا وقد قال علي كرم الله وجهه: مغرس الكلام القلب ومستودعه الفكر ومقويه القلب ومبدؤه اللسان وجسمه الحروف وروحه المعنى وحليته الإعراب قالوا: وليحذر من فاحش الكلام ولو على وجه الحكاية وفي حال القبض والغضب لأنه إلى الزلل أقرب وأحسن ضابط أن يقال لا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه ورب كلام جوابه السكوت كما قيل:
ما كل قول له جواب. . . جواب ما يكره السكوت
(خد ك) في الأيمان (عن هانئ) أي شريح (بن يزيد) المذحجي الحارثي صحابي له وفادة نزل بالكوفة قال: قلت يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب الجنة فذكره قال الحاكم: صحيح ولا علة له وعلته عندهما أن هانئ ليس له راو غير ابنه لكن له نظائر عندهما اه. وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن
5500 - (عليك بركعتي الفجر) أي الزم فعلهما (فإن فيهما فضيلة) إذ هما خير من الدنيا وما فيها كما في خبر آخر
(طب فر عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن السلماني ضعيف
5501 - (عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أي الزم قول هذه الكلمات الباقيات الصالحات (فإنهن يحططن الخطايا) أي يلقينها ويسقطنها (كما تحط الشجرة ورقها) أيام الشتاء والمراد الصغائر
(هـ) عن أبي الدرداء رمز المصنف لحسنه