كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5512 - (عليكم بالإثمد) أي الاكتحال به وهل هو اسم للحجر الذي منه الكحل أو هو نفس الكحل؟ خلاف (عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر (1)) تعلق بظاهره قوم فأنكروا على الرجال الاكتحال نهارا قال ابن جرير: وهو خطأ لأنه نص على النوم لأن الاكتحال عنده أنفع لا لكراهة استعماله في غيره من أوقات النهار أوغيره قال: وخص الإثمد في صحيح البخاري إشارة إلى اختصاصه بالأنفعية من بين الاكتحال
(هـ عن جابر) وفيه سعيد بن سلام العطار قال في الميزان عن ابن المديني: يضع الحديث وقال النسائي: متروك ثم ساق له هذا الخبر (د ك) في الطب (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: صحيح وأقره الذهبي لكنه قال: فيه عثمان بن عبد الملك صويلح
_________
(1) خص الليل لأن الكحل عند النوم يلتقي عليه الجفنان ويسكن حرارة العين ويتمكن الكحل من السراية في تجاويف العين وطبقاتها ويظهر تأثيره في المقصود من الانتفاع وفي شرح الشمائل لابن حجر حكمه كونه في الليل أنه أنقى أو أبنى في العين وأسكن في السراية إلى طبقاتها
5513 - (عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى) جمع قذاة ما يقع في العين من نحو تبن أو تراب (مصفاة للبصر) من النوازل المنحدرة إليه من الرأس ويوافق هذا ما رآه الضحاك في كتاب الشمائل له عن علي مرفوعا أمرني جبريل بالكحل وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب الهم ويلحس البلغم ويحسن الوجه ويشد الأضراس ويذهب النسيان ويذكي الفؤاد عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة الأنبياء قبلي
(طب حل) وكذا الديلمي (عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: فيه عون بن محمد بن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع ولم يوثقه أحد وبقية رجاله ثقات وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: إسناده حسن قال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده جيد وقال ابن حجر في الفتح: سنده حسن وعن ابن عمر نحوه عند الترمذي في الشمائل
5514 - (عليكم بالباءة) أي التزويج وقد يطلق على الجماع (1) (فمن لم يستطع) لفقد الأهبة (فعليه بالصوم) أي فليلزمه ويداوم عليه (فإنه له وجاء) أي مانع من الشهوات ولم يصب في التعبير من قال قاطع إذ الوجدان قاض بأنه يفتر الشهوة ويضعفها ولا يقطعها من أصلها وإن ديم عليه
(طس والضياء) المقدسي (عن أنس) ورواه عنه أيضا الديلمي
_________
(1) والباءة في الأصل المنزل لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن كما يتبوأ من منزله
5515 - (عليكم بالبياض من الثياب) أي بلبس الثياب البيض لفظ رواية الحاكم بهذه الثياب البيض (فليلبسها أحياؤكم) ندبا سيما في الجمع (وكفنوا فيها موتاكم) ندبا (فإنها من خيار ثيابكم) أي أطهرها وأحسنها رونقا فلبس الأبيض مستحب إلا في العيد فالأنفس
(حم ن ك عن سمرة) بن جندب قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي

الصفحة 337