كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5519 - (عليكم بالجهاد في سبيل الله) بقصد إعلاء كلمة الله (فإنه باب من أبوب الجنة) أي سبب من الأسباب الموصلة إليها وإطلاق الباب على مثل ذلك سائغ شائع كما بينه الراغب (يذهب الله به الهم والغم) من صدور المؤمنين
(طس عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين متروك اه. وعمرو هذا قال الطبراني: تفرد به وقضية صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجب مع وجوده في كتاب مشهور وهو المستدرك باللفظ المذكور وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى
5520 - (عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة) بفتح القاف والميم وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفتح الواو بضبط المصنف نقرة القفا والحجامة فيها تنفع من جحظ العين ونتئها العارض وثقل الحاجبين والجفن وغير ذلك (فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء (1) من الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس) المخاطب بالحديث أهل الحجاز ونحوهم قال ابن العربي: والحجامة بالحجاز أنفع من الفصادة والفصد في هذه البلاد أنفع من الحجامة وهذا على الجملة وإلا فللفصد موضع وللحجم موضع قال: وبالجملة فالذين ترجموا عن الأطباء لم يجعلوا للحجامة قدرا لكنهم رأوا ثناء المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها وقد أظهر الله رسوله ودينه وكلامه ولو كره المشركون
(طب وابن السني وأبو نعيم) في الطب النبوي (عن صهيب) قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات ورواه عنه الديلمي
_________
(1) أي وخمسة أدواء زيادة على ذلك فذكر خمسة وعد أربعا فكأن الخامسة سقطت من بعض الرواة أو من بعض النساخ
5521 - (عليكم بالحزن) بالضم أي الزموه (فإنه مفتاح القلب) قالوا: يا رسول الله وكيف الحزن قال: (أجيعوا أنفسكم وأظمئوها) إلى حد لا يضر فإن بذلك تذل النفوس وتنقاد وتنكسر الشهوة ويتوفر الحزن ويتنور الباطن
(طب) وكذا الديلمي (عن ابن عباس) قال الهيثمي: إسناده حسن
5522 - (عليكم بالحناء فإنه ينور رؤوسكم) أي يقويها وينبت شعرها ويحسنها ويذهب ما بها من نحو قرح وبشرة وكذا في سائر البدن (ويطهر قلوبكم) من الدنس أي ينورها والنور يزيل ظلمة الدنس (ويزيد في الجماع) بما فيه من -[340]- تهيج قوى المحبة وحسن لونه الناري المحبوب (وهو شاهد في القبر) أي علامة يعرف بها الملائكة المؤمن من الكافر (1)
(ابن عساكر) في التاريخ من حديث ثابت بن بندار عن أبيه عن محمد بن عمر بن بكير البخاري عن أبي القاسم المؤدب النصيبي عن أحمد بن عامر الربعي عن عمرو بن حفص الدمشقي عن معروف الخياط (عن وائلة) بن الأسقع قال ابن الجوزي في الواهيات: حديث لا يصح قال ابن عدي: والمعروف أن عبد الله الخياط أحاديثه منكرة جدا عامة ما يرويه لا يتابع عليه
_________
(1) ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري بصبي فخضبت أسافل رجليه بحناء فإنه يأمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء وهو صحيح مجرب لا شك فيه وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها وقلع السوس عنها وإذا نقع ورقه في ماء عذب ثم عصر وشرب من صفوه أربعين درهما مع عشرة دراهم سكر وتغذى عليه بلحم الضأن الصغير فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة

الصفحة 339