5531 - (عليكم بالسواك فنعم الشيء السواك يذهب بالحفر) داء يفسد أصول الأسنان (وينزع البلغم ويجلو البصر ويشد اللثة ويذهب بالبخر ويصلح المعدة ويزيد في درجات الجنة ويحمد الملائكة ويرضي الرب ويسخط الشيطان) ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه به ومن ثم ذهب إسحاق بن راهويه فيما حكاه عنه الماوردي إلى وجوبه لكل صلاة وأن من تركه عمدا لم تصح صلاته وبه قدح في نقل بعضهم الإجماع على عدم وجوبه لكنه قول مزيف
(عبد الجبار الخولاني) بفتح المعجمة وسكون الواو وآخره نون نسبة إلى خولان قبيلة نزلت بالشام نسب إليها جمع من العلماء (في تاريخ داريا عن أنس)
5532 - (عليكم بالشام) أي الزموا سكنى أرض الشام قيل مطلقا لكونها أرض المحشر والمنشر وقيل المراد آخر الزمان لأن جيوش المسلمين تنزوي إليها عند اختلال أمر الدين وغلبة الفساد. قال في الكشاف: وقد جعل الله أرض الشام بالبركات موسومة وحقت أن تكون كذلك فهي مبعث الأنبياء ومهبط الوحي ومكناتهم أحياء وأمواتا
(طب عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي: أسانيده كلها ضعيفة لكن رواه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح في حديث طويل
5533 - (عليكم بالشام فإنها) أي الشام (صفوة بلاد الله) أي مصطفاه من بلاده (يسكنها خيرته من خلقه) أي يجمع إليها المختارين من عباده (فمن أبى) أي امتنع منكم عن القصد إلى الشام (فليلحق بيمنه) أضاف اليمن إليهم لأنه خاطب به العرب (وليسق من غدره) عطف على عليكم يالشام وقوله فمن أبى كلام معترض رخص لهم في النزول بأرض اليمن ثم عاد إلى ما بدأ به والمعنى ليسق كل واحد من غدره المختصة به والغدر بضمتين جمع غدير الحوض وأهل الشام شأنهم أن يتخذ كل رفقة منهم غديرا للشرب وسقي الدواب فوصاهم بالسقي مما يختص بهم وترك المزاحمة فيما سواه والتغلب لئلا يكون سبيلا للاختلاف وتهييج الفتنة (فإن الله عز وجل تكفل لي بالشام وأهله) أي ضمن لي حفظها وحفظ أهلها القائمين بأمر الله وفي رواية بدل تكفل توكل قيل وهي وهم فإن ثبتت فبمعناه فإن من توكل في شيء تكفل القيام به قال ابن العربي عقب سياقه: هذه الأحاديث ونحوها أحاديث يرويها أهل الشام
(طب عن وائلة) بن الأسقع قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لحذيفة ومعاذ وهما يستشيرانه في المنزل فأومأ إلى الشام ثم سألاه فأومأ إلى الشام ثلاثا ثم ذكره قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد كلها ضعيفة
5534 - (عليكم بالشفاءين العسل) لعاب النحل وله زهاء مئة اسم (والقرآن) جمع بين الطب البشري والإلهي وبين الفاعل الطبيعي والروحاني وطب الأجساد وطلب الأرواح والسبب الأرضي والسمائي {وننزل من القرآن ما هو شفاء} قال الطيبي: قوله العسل والقرآن تقسيم للجمع فجعل جنس الشفاء نوعين حقيقي وغير حقيقي ثم قسمه نحو قولهم القلم أحد -[343]- اللسانين والخال أحد الأبوين وقال المظهر: شفاء البئر والنهر طرفه والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة فصار اسما للبرء قال تعالى في العسل {فيه شفاء للناس} وفي القرآن {شفاء لما في الصدور} قال ابن القيم: جماع أمراض القلب الشبهات والشهوات والقرآن شفاء لهما ففيه من البينات والبراهين القطيعة والدلالة على المطالب العالية ما لم يتضمنه كتاب سواه فهو الشفاء بالحقيقة لكن ذلك موقوف على فهمه وتقريره المراد فيه
(هـ ك) في الطب (عن ابن مسعود) قال الحاكم: على شرطهما قال البيهقي في الشعب: الصحيح موقوف على ابن مسعود