5556 - (عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر) أي لا تبقي شجرا ولا نباتا إلا علقت منه فيكون لبنها مركبا من قوى أشجار مختلفة وأنواع من النباتات متباينة فكأنه شراب مجتمع مطبوخ (وهو) أي اللبن (شفاء من كل داء) قال ابن القيم: إذا شرب سمن بقر أو معز بعسل نفع من السم القاتل والحية والعقرب وفي الموجز حار رطب في الأولى منضج محلل سيما بعسل وهو ترياق السموم المشروبة
(ك عن ابن مسعود)
5557 - (عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها شفاء) من كل داء كما في الحديث الذي قبله (وإياكم ولحومها) أي احذروا أكلها (فإن لحومها داء) قال الحليمي: إنما قال ذلك لأن الأغلب عليها البرد واليبس وبلاد الحجاز قشيفة يابسة فلم يأمن إذا انضم إلى ذلك الهواء أكل لحم البقر أن يزيدهم يبسا فيتضرروا بها وأما لبنها فرطب وسمنها بارد ففي كل منها الشفاء من ضرر الهوى اه. قال الزركشي: وهو تأويل حسن قيل وهذا يعارضه ما صح أنه ضحى عن نسائه بالبقر
(ابن السني وأبو نعيم) في الطب النبوي (ك) في باب الطب (عن ابن مسعود) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال النسائي: قد تساهل الحاكم في تصحيحه قال الزركشي: قلت بل هو منقطع وفي صحته نظر فإن في الصحيح أن المصطفى صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر وهو لا يتقرب بالداء
5558 - (عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء) قال ابن القيم: إنما كانت كذلك لانها تأكل بالنهمة وترعى من كل الشجر حلوها ومرها وترد المزابل ومراعي السوء وترعى من المقاذير وتذر الأطايب من الشجر أحيانا فلما صارت تأكل بالنهمة صار لحمها داء والسمن أو اللبن الحادث عن أخلاط الشجر دواء بالنهمة عليها نبت لحمها فصارت منزوعة البركة وكل شيء لا يبارك فيه فهو دواء في الدنيا والآخرة والدواء ضد الداء والشفاء بعد الدواء وهو البرء
(ابن السني وأبو نعيم) في الطب (عن صهيب) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره
5559 - (عليكم بإنقاء الدبر) في الغسل في الاستنجاء (فإنه يذهب بالباسور) بخلاف الحجر والباسور قيل ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة من المقعدة والأنثيين والأشفار وغير ذلك فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق وقد تبدل السين صادا فيقال باصور وقيل غير عربي
(ع عن ابن عمر) بن الخطاب
5560 - (عليكم بثياب البيض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم) ندبا فيهما
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب
5561 - (عليكم بثياب البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها أمواتكم)
(البزار) في مسنده عن الحسن قال أظنه (عن أنس) قال الهيثمي: ورجاله ثقات وقد رواه الطبراني في الأوسط عن أنس بغير شك