كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5672 - (العتل) هو الشديد الجافي الغليظ الفظ هذا أصله لكن فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (كل رغيب الجوف) أي واسعه ذو رغبة في كثرة الأكل (وثيق الخلق) بالسكون أي ثابت قوي (أكول شروب جموع للمال منوع له) وهذا حال أكثر الناس الآن علموا أنه تعالى كريم ماجد جواد محسن متفضل لكن لم يشرق في قلوبهم نور جلاله ولا حل بها عظمته ولا تجلى عليها كبرياؤه ولا عارضها سلطانه ولا طالعت مجده وبهاءه ولا عاينت إحسانه وأياديه ولا فهمت تدبيره ولطفه في الأمور
(ابن مردويه) في تفسيره (عن أبي الدرداء)
5673 - (العتل الزنيم) هو المدعي في النسب الملحق بالقوم وليس منهم وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (الفاحش) أي ذو الفحش في فعله وقوله (اللئيم) أي الشحيح الدنيء النفس وهذا قاله لما سئل عن نفس الآية
(ابن أبي حاتم) عبد الرحمن (عن موسى بن عقبة مرسلا) هو مولى آل الزبير ويقال مولى أم خالد زوجة الزبير قال في الكاشف: ثقة مفت وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى ولا أحق بالعزو من أبي حاتم ولا مسندا وهو ذهول عجيب فقد خرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن غنم الأشعري قال ابن منده: وله صحبة
5674 - (العتيرة حق) كان الرجل يقول إذا كان كذا فعلي أن أذبح من كل عشرة شياه كذا في رجب يسمونها العتائر وهذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ وقال الخطابي: تفسيرها في الخبر شاة تذبح في رجب هذا هو اللائق بالدين أما عتيرة الجاهلية فكانت للأصنام
(حم عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه
5675 - (العجب أن ناسا من أمتي يؤمون البيت لرجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فيهم المستبصر) هو المستبين لذلك القاصد له عمدا وهو بسين مهملة ومثناة فوقية وياء موحدة وصاد مهملة بعدها راء (والمجبور) المكره يقال أجبرته فهو مجبر هذه اللغة المشهورة وجبرته فهو مجبور وعليها ورد هذا الخبر (وابن السبيل) أي سالك الطريق معهم وليس منهم (يهلكون مهلكا واحدا) أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم (ويصدرون) يوم القيامة (مصادر شتى) أي يبعثهم الله مختلفين (على) حسب (نياتهم) فيجازون بمقتضاها والحاصل أن الهلاك يعم الطائع مع العاصي والطائع عند البعث يجازى بعمله وكذا العاصي إن لم يدركه العفو وفيه حث على التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا ينالهم ما يعاقبون به وأن من كثر سواد قوم جرى عليه حكمهم في الدنيا
(م عن عائشة) قالت: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه أي اضطرب بدنه فقلنا: صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله فذكره

الصفحة 375