كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

4647 - (سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) أي لا ظل إلا ظل عرشه وذلك لا يكون إلا في القيامة حتى تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويأخذهم العرق ولا ظل ثم إلا للعرش وبهذه الرواية رد على من زعم أن المراد بالظل في الرواية الأولى ظل طوبى أو الجنة لأن ذلك إنما يكون بعد الاستقرار فيها وهذا عام (رجل قلبه معلق بالمساجد ورجل دعته) طلبته (امرأة ذات منصب) بكسر الصاد أي صاحبة نسب شريف إلى نفسها (فقال إني أخاف الله ورجلان تحابا) أي اشتركا في جنس المحبة وأحب كل منهما الآخر (في الله ورجل غض عينيه عن محارم الله) أي كفهما عن النظر إلى ما لا يحل له النظر إليه (وعين حرست في سبيل الله) أي في الرباط أو حال قتال أهل الضلال (وعين بكت من خشية الله) أي من خوفه لما انكشف لها من أوصاف الجلال والهيبة والعظمة والبكاء يكون بحسب حال الذاكر وما ينكشف له ففي حال أوصاف الجلال يكون من الخشية وفي حال أوصاف الجمال يكون من الشوق إليه واعلم أن ما تقرر في هذه الأخبار هو ما قرره أهل الآثار وذهب الصوفية إلى أن الإمام العادل القلب وتعلق القلب بالمساجد تعلقه بالعرش فإن العرش مسجد قلوب الموقنين وذكر الخلو عبارة عن كونه خاليا من النفس والهوى وإخفاء الصدقة إخفاؤها عن نفسه وهواه <تنبيه> ذكر الرجال في هذه الأخبار لا مفهوم له فالنساء مثلهم فيما يمكن فيه ذلك فالمرأة التي دعاها ملك جميل ليزني بها مثلا فامتنعت خوفا من الله مع حاجتها وشاب جميل دعاه ملك إلى تزوج ابنته فامتنع خوفا أن يرتكب منه الفاحشة كذلك وأحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحاكمة على الواحد حكمه على الجماعة إلا ما خرج بدليل
(البيهقي في) كتاب (الأسماء) والصفات (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه
4648 - (سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب) أي من شأن كل نبي كونه مجاب الدعوة وفي رواية سبعة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب (الزائد في كتاب الله) أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله بما ينبو عنه لفظه ويخالف الحكم كما فعله اليهود بالتوراة من التبديل والتحريف والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسنة بدعة (والمكذب بقدر الله) لقوله إن العباد يفعلون بقدرهم (والمستحل حرمة) وفي رواية حرم (الله) أي من فعل في حرم مكة ما لا يجوز من تعرض لصيده أو شجره (والمستحل من عترتي ما حرم الله) أي من فعل بأقاربي ما لا يجوز من إيذاء وترك تعظيم وتخصيص ذكر الحرم والعترة لشرفهما وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسوله وعليه فمن ابتدائية متعلقة بالفعل ويجوز كونها بيانية وأن يراد بالمستحل من يستحل من أقاربه شيئا محرما (والتارك لسنتي) استخفافا بها وقلة مبالاة -[92]- أو بترك العمل بها والجري على منهاجها (والمستأثر بالفيء) أي المختص به من إمام أو أمير فلم يصرفه لمستحقه والفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال ولا إيجاف خيل (والمتجبر بسلطانه) أي بقوته وقهره (ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله) لأن ذلك غاية الجور والتجبر وهو مضاد للعدل المأمور به في قوله تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}
(طب) من طريقين وتبعه الديلمي وقال: صحيح (عن عمرو بن شغوي) بشين معجمة وبغين معجمة بضبط المصنف اليافعي قال الذهبي: يقال له صحبة شهد فتح مصر ومن ثم رمز المصنف لحسنه

الصفحة 91