4654 - (ست خصال من السحت) أي الحرام لأنه يسحت البركة أي يذهبها (رشوة الإمام) أي قبول الإمام الأعظم للرشوة ليحق باطلا أو يبطل حقا (وهي أخبث من ذلك كله) لأن بها فساد النظام والجور في الأحكام (وثمن الكلب) ولو معلما يعني أن بيعه وأخذ ثمنه حرام لنجاسته أو للنهي عن اتخاذه والأمر بقتله (ومهر البغي) أي ما تأخذه الزانية للزنا بها سماه مهرا مجازا (وعسب الفحل) أي أجرة ضرابه (وكسب الحجام) لأنه خبيث ودنيء فيكره الأكل منه تنزيها لا تحريما وإلا لما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أجرته ولا فرق بين عبد وحر على الأصح (وحلوان الكاهن) بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته أصله من الحلاوة وشبه بالحلو من حيث إنه يأخذه سهلا بلا مشقة وهو ما يأخذه على التكهن فالكاهن من يزعم مطالعة الغيب ويخبر عن الكوائن
(ابن مردويه) في التفسير (عن أبي هريرة) ورواه عنه البزار والديلمي ولقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لابن مردويه مقتصرا عليه
4655 - (ست) من الخصال (من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد) عند الله تعالى بأن يدخله الجنة (يوم القيامة تقول كل واحدة منهن قد كان يعمل بي الصلاة والزكاة والحج والصيام وأداء الأمانة وصلة الرحم) أي القرابة بالإحسان إليهم والعطف عليهم وتحمل أذاهم وتطلب رضاهم والمراد أن خصلة الصلاة تقول يا رب قد كان يواظب علي وهكذا البواقي ولا مانع من أن تجسد هذه الخصال ويقدرها الله على النطق فتنطق كما تنطق جوارح الإنسان بالشهادة عليه والله على كل شيء قدير
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه يونس بن أبي خيثمة لم أر أحدا ذكره
4656 - (ست من الخصال من كن فيه كان مؤمنا حقا إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله في شدة البرد كما يوضحه زيادته في رواية على المكاره (والمبادرة إلى الصلاة) أي المسارعة إلى أدائها (في يوم دجن) كفلس: المطر الكثير (وكثرة الصوم في شدة الحر) أي بقطر الحر (وقتل الأعداء) أي الكفار (بالسيف) خصه لأن أكثر وقوع القتل به والمراد قتلهم بأي شيء كان (والصبر على المصيبة) بأن لا يظهر الجزع ولا يفعل ما يغضب الرب بل يسلم ويرضى (وترك المراء وإن كنت محقا) وخصمك مبطلا
(فر) وكذا ابن نصر (عن أبي سعيد) الخدري وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال الذهبي في الضعفاء: متروك واه
4657 - (ست من أشراط الساعة) أي علاماتها المؤذنة بقيامها (موتي وفتح بيت المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها) لاستقلاله إياها واحتقارها وهذا كناية عن كثرة المال واتساع الحال (وفتنة يدخل حرها) أي مشقتها -[95]- وجهدها من كثرة القتل والنهب (بيت كل مسلم) قيل: وهي واقعة التتار إذ لم يقع في الإسلام بل ولا في غيره مثلها وقيل: غيرها وهي لم تقع بعد (وموت يأخذ في الناس كقعاص) بضم القاف بعدها عين مهملة فألف فصاد مهملة (الغنم) هو داء يقعص منه الغنم فلا تلبث أن تموت ذكر ذلك الزمخشري وقال غيره: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوافها شيء فتموت فجأة ويقال إن هذه الآفة ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر فمات منها سبعون ألفا في ثلاثة أيام وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس (وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بندا تحت كل بند اثني عشر ألفا) وفي رواية بدل بند غابة أي بالباء الموحدة تحت كل غابة اثني عشر ألفا وفي رواية غاية بمثناة تحتية والغاية الأجمة شبه بها كثرة السلاح والغاية الراية ذكره كله الزمخشري
(حم طب عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف انتهى. وظاهر صنيع المصنف أنه لا ذكر لهذا في الصحيحين ولا أحدهما وقد عزاه في الفردوس للبخاري ثم رأيته في البخاري في كتاب الجزية بما يقرب من هذا ولفظه اعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مئة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفا انتهى بنصه