4667 - (ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم) أي تزينوها والتنجيد التزيين (كما تنجد الكعبة فأنتم اليوم خير من يومئذ) هذا إشارة إلى فضل مقام الورع وهو المرتبة الثالثة من مراتبه الأربعة المارة وهو ورع المتقين الذي هو ترك ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حله لكن يخاف أداؤه لمحرم أو مكروه
(طب عن أبي جحيفة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشامي وهو ثقة
4668 - (ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي ألا) تنبيه للزيادة في التحذير (وعمالها) أي الأمراء (في النار) نار جهنم (إلا من اتقى الله) في عمالته أي خافه وراقبه (وأدى الأمانة) فيما جعله الله أمينا عليه وقليل ما هم (حل عن الحسن) البصري (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره موصولا لأحد وهو ذهول فقد وصله أحمد بلفظ ستفتح عليكم مشارق الأرض ومغاربها ألا وعمالها في النار إلا من اتقى الله عز وجل وأدى الأمانة اه وهو ضعيف
4669 - (ستفتحون منابت الشيح) أشار به إلى أنه سيفتح الله لهم من البلاد الشاسعة والأقطار النائية ويقيض لهم من الغلبة على الأقاليم وإن بعدت مما يظهر به الدين وينشرح له صدور المؤمنين
(طب) وكذا الديلمي (عن معاوية) ابن أبي سفيان قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن
4670 - (ستكون فتن) بكسر ففتح وفي رواية فتنة بالإفراد والمراد الاختلاف الواقع بين أهل الإسلام بسبب افترائهم على الإمام ولا يكون المحق فيها معلوما بخلاف زمان علي ومعاوية كذا في شرح البخاري للقسطلاني (القاعد فيها) أي القاعد في زمنها عنها (خير من القائم (1)) لأن القائم يرى ويسمع ما لا يراه ولا يسمعه القاعد فهو أقرب إلى الفتنة منه (والقائم فيها) يعني القائم بمكانه في تلك الحالة (خير من الماشي) في أسبابها (والماشي فيها خير من الساعي) إليها أي الذي يسعى ويعمل فيها (2) قال النووي: القصد بيان عظم خطرها والحث على تجنبها والهرب منه والتسبب في شيء منها وأن شرها يكون على حسب التعلق بها (من تشرف لها) بفتح المثناة والمعجمة والتشديد تطلع إليها أي الفتنة (تستشرفه) أي تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع فيها والتشرف التطلع واستعير هنا للإصابة بشرورها (ومن وجد فيها ملجأ) أي عاصما أو موضعا يلتجئ إليه ويعتزل إليه (أو معاذا) بفتح الميم والذال المعجمة شك من الراوي أي محلا يعتصم به -[99]- منها (فليعذ به) وفي رواية لمسلم فليستعذ أي ليذهب إليه ليعتزل فيه ومن لم يجد فليتخذ سيفا من خشب والمراد أن بعضهم أشد في ذلك من بعض فأعلاهم الساعي لإثارتها فالقائم بأسبابها وهو الماشي فالمباشر لها وهو القائم فمن يكون مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعد فمن لم يفعل شيئا لكنه راض وهو القائم وهذا تحذير من الفتنة وحث على تجنبها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها والمراد بها الاختلاف في طلب الملك حيث لم يعلم المحق من المبطل
(حم ق) في الفتن (عن أبي هريرة) ورواه مسلم بنحوه عن أبي بكرة أيضا
_________
(1) قال بعضهم: المراد بالقائم الذي لا يستشير فيها وقيل: هو من باشرها غير قائم بأسبابها
(2) بحيث يكون سببا لإثارتها