4671 - (ستكون أمراء) جمع أمير (فتعرفون وتنكرون) صفتان لأمراء والعائد فيهما محذوف أي تعرفون بعض أحوالهم وأقوالهم لموافقتها للشرع وتنكرون بعضها لمخالفتها له فمعنى تعرفون ترضون لمقابلتها تنكرون (فمن كره) ذلك المنكر بلسانه بأن أمكنه تغييره بالقول فقد (برئ) من النفاق والمداهنة (ومن أنكر) بقلبه فقط ومنعه الضعف عن إظهار النكير فقد (سلم) من العقوبة على تركه النكير ظاهرا (ولكن من رضي) أي من رضي بالمنكر (وتابع) عليه في العمل فهو الذي لم يبرأ من المداهنة والنفاق ولم يسلم من العقوبة فهو الذي شاركهم في العصيان واندرج معهم تحت اسم الطغيان فحذف الخبر لدلالة الحال وسياق الكلام على أن حكم هذا القسم ضد ما اشتبه ذكره ومنه أخذ بعضهم قوله الواو بمعنى أو وحذف جزاء من لدلالة الحال وسياق الكلام وقال النووي: معناه من كره بقلبه ولم يستطع إنكارا بيده ولا لسانه فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضى بفعلهم وتبعهم عليه فهو العاصي وفيه حرمة الخروج على الخلفاء بمجرد ظلم أو فسق ما لم يغيروا شيئا من قواعد الدين وتمام الحديث قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا اه. قال القاضي: إنما منع عن مقاتلتهم ما داموا يقيمون الصلاة التي هي عماد الدين وعنوان الإسلام والفارق بين الكفر والإيمان حذرا من تهيج الفتن واختلاف الكلمة وغير ذلك مما هو أشد نكارة من احتمال نكرهم والمصابرة على ما ينكرون منهم (م) في المغازي (د) في الستة (عن أم سلمة) زوج المصطفى صلى الله عليه وسلم وخرجه الترمذي أيضا في الفتن ولم يخرجه البخاري
4672 - (ستكون بعدي هنات وهنات) شدائد وعظائم وأشياء قبيحة منكرة وخصلات سوء جمع هنة وهي كناية عما لا يراد التصريح به لشناعته (فمن رأيتموه فارق الجماعة) الصحابة ومن بعدهم من السلف (أو يريد أن يفرق أمة محمد كائنا من كان) أي سواء كان من أقاربي أو غيرهم قال الطيبي: وهذا فيه معنى الشرط (فاقتلوه) في رواية فاضربوه بالسيف (فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فإن الله تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة وشريعة واحدة ألا تراه يقول: {إنما المؤمنون أخوة} فمن فارقهم خالف أمر الرحمن فلزم الشيطان قال أبو شامة: حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق وإتباعه وإن كان المتمسك به قليلا والمخالف كثيرا أي الحق هو ما كان عليه الصحابة الأول من الصحب ولا نظر لكثرة أهل الباطل بعدهم قال البيهقي: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانوا عليه من قبل وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ
(ن حب) وكذا أحمد والبيهقي والحاكم والديلمي (عن عرفجة) بن شرحيل أو شراحيل أو شريك الأشجعي وقيل الكندي وقيل غير ذلك