كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6578 - (كان إذا أصابته شدة) بالتشديد كعدة (فدعا) برفعها (رفع يديه) حال الدعاء (حتى يرى) بالبناء للمجهول (بياض إبطيه) أي لو كان بلا ثوب لرئي أو كان ثوبه واسعا فيرى بالفعل وذكر بعض الشافعية أنه لم يكن بإبطيه شعر قال في المهمات: وبياض الإبط كان من خواصه وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر ورده الزين العراقي بأن ذلك لم يثبت والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياض إبطه أن لا يكون له شعر فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض وإن بقي فيه آثار الشعر اه. وحكمة الرفع اعتياد العرب رفعهما عند الخضوع في المسألة والذلة بين يدي المسؤول وعند استعظام الأمر والداعي جدير بذلك لتوجهه بين يدي أعظم العظماء ومن ثم ندب الرفع عند التحريم والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول إشعارا بأنه ينبغي أن يستحضر عظمة من هو بين يديه حتى يقبل بكليته عليه
(ع عن البراء) بن عازب رمز لحسنه
6579 - (كان إذا أصابه رمد) بفتح الراء والميم وجع عين (أو أحد من أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات) وهي (اللهم متعني ببصري واجعله الوارث مني وأرني في العدو ثأري وانصرني على من ظلمني) هذا من طبه الروحاني فإن علاجه صلى الله عليه وسلم للأمراض كان ثلاثة أنواع بالأدوية الطبية وبالأدوية الإلهية وبالمركب منهما فكان يأمر بما يليق به ويناسبه
(ابن السني) في الطب النبوي (ك) في الطب (عن أنس) بن مالك سكت عليه فأوهم أنه لا علة فيه والأمر بخلافه فقد تعقبه الذهبي على الحاكم فقال: فيه ضعفاء
6580 - (كان إذا أصابه غم) أي حزن سمي به لأنه يغطي السرور (أو كرب) أي هم (يقول حسبي الرب من العباد) أي كافيني من شرهم (حسبي الخالق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الذي هو حسبي حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) الذي ضمني إليه وقربني منه ووعدني بالجميل والرجوع إليه قال الحكيم: قد جعل الله في كل موطن سببا وعدة لقطع ما يحدث فيه من النوائب فمن أعرض عن السبب والعدة ضرب عنه صفحا واغتنى بالله كافيا وحسيبا وأعرض عما سواه وقال حسبي الله عند كل موطن ومن كل أحد كفاه الله وكان عند ظنه إذ هو عبد تعلق به ومن تعلق به لم يخيبه وكان في تلك المواطن فإذا ردد العبد هذه الكلمات بإخلاص عند الكرب نفعته نفعا عظيما وكن له شفيعا إلى الله تعالى في كفايته شر الخلق ورزقه من حيث لا يحتسب وكان الله بكل خير إليه أسرع
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (من طريق الخليل بن مرة) بضم الميم وشد الراء نقيض حلوة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة البصري نزيل الرقة ضعيف (عن فقيه أهل الأردن) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال المهملتين وتشديد النون من بلاد الغور من ساحل الشام وطبرية من الأردن (بلاغا) أي أنه قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصفحة 104