-[105]- 6581 - (كان إذا أصبح وإذا أمسى) أي دخل في الصباح والمساء (يدعو بهذه الدعوات اللهم إني أسألك من فجاءة الخير) بالضم والمد وفي لغة وزان تمرة أي عاجله الآتي بغتة (وأعوذ بك من فجاءة الشر فإن العبد لا يدري ما يفجأه إذا أصبح وإذا أمسى) قال ابن القيم: من جرب هذا الدعاء عرف قدر فضله وظهر له جموم نفعه وهو يمنع وصول أثر العائن ويدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان العبد لها وقوة نفسه واستعداده وقوة توكله وثبات قلبه فإنه سلاح والسلاح بضاربه
(ع وابن السني) في الطب (عن أنس) بن مالك ورمز المصنف لحسنه
6582 - (كان إذا أصبح وإذا أمسى قال أصبحنا على فطرة الإسلام) بكسر الفاء أي دينه الحق وقد ترد الفطرة بمعنى السنة (وكلمة الإخلاص) وهي كلمة الشهادة (ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) الظاهر أنه قاله تعليما لغيره ويحتمل أنه جرد من نفسه نفسا يخاطبها قال ابن عبد السلام في أماليه: وعلى في مثل هذا تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك المعنى لأن المجسم إذا علا شيئا تمكن منه واستقر عليه ومنه {أولئك على هدى من ربهم} قال النووي في الأذكار: لعله صلى الله عليه وسلم قال ذلك جهرا ليسمعه غيره فيتعلمه منه (وملة أبينا إبراهيم) الخليل (حنيفا) أي مائلا إلى الدين المستقيم (مسلما وما كان من المشركين) قال الحرالي: جمع بين الحجتين السابقة بحسب الملة الحنيفية الإبراهيمية واللاحقة بحسب الدين المحمدي وخص المحمدية بالدين والإبراهيمية بالملة لينتظم ابتداء الأبوة الإبراهيمية لطوائف أهل الكتاب سابقهم ولاحقهم ببناء ابتداء النبوة الآدمية في متقدم قوله تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} الآية لينتظم رؤوس الخطابات بعضها ببعض وتفاصيلها بتفاصيلها
(حم طب) وكذا النسائي في اليوم والليلة وإغفاله غير جيد كلهم (عن عبد الرحمن بن أبزى) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالزاي وألف مقصورة الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث استعمله علي على خراسان وكان عالما مرضيا مختلف في صحبته قال ابن حجر: له صحبة ونفاها غيره وجزم ابن حجر بأنه صحابي صغير رمز المصنف لحسنه وليس يكفي منه ذلك بل حقه الرمز لصحته فقد قال النووي في الأذكار عقب عزوه لابن السني: إسناده صحيح وقال الحافظ العراقي في المغني: سنده صحيح وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح
6583 - (كان إذا اطلى) أصله اطتلي قلبت التاء طاء وأدغمت يقال طليته بالنورة أو غيرها لطخته واطليت بترك المفعول إذا فعل ذلك بنفسه (بدأ بعورته) أي بما بين سرته وركبته (فطلاها بالنورة) المعروفة وهي زرنيخ وجص (وسائر جسده أهله) أي بعض حلائله فاستعمالها مباح لا مكروه وتوقف المؤلف في كونها سنة قال: لاحتياجه إلى ثبوت الأمر بها كحلق العانة ونتف الإبط وفعله وإن كان دليلا على السنة فقد يقال هذا من الأمور العادية التي لا يدل فعله لها على سنة وقد يقال فعله بيانا للجواز ككل مباح وقد يقال إنها سنة ومحله كله ما لم يقصد اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في فعله وإلا فهو مأجور آت بالسنة اه. قال: وأما خبر كان لا يتنور فضعيف لا يقاوم هذا الحديث القوي إسنادا على أن هذا الحديث مثبت وذاك ناف والقاعدة عند التعارض تقديم المثبت قال ابن القيم: ولم يدخل نبينا صلى الله عليه وسلم حماما قط ويرده ما رواه الخرائطي عن أحمد بن إسحاق الوراق عن سليمان بن ناشرة عن محمد بن زياد الألهاني قال: كان ثوبان مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم جارا لي وكان يدخل الحمام فقلت: فأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه -[106]- وسلم تدخل الحمام فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الحمام وكان يتنور وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان في تاريخه عن سليمان بن سلمة الحمصي عن بقية عن سليمان بن ناشرة به وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريقه
(هـ عن أم سلمة) قال ابن كثير في مؤلفه في الحمام: إسناده جيد ورواه عنها البيهقي أيضا قال في المواهب: ورجاله ثقات لكن أعل بالإرسال وقال ابن القيم: ورد في النورة عدة أحاديث هذا أمثلها وأما خبر كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه فجزم بضعفه غير واحد