كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6584 - (كان إذا طلى بالنورة ولى عانته وفرجه بيده) فلا يمكن أحدا من أهله بمباشرتهما لشدة حيائه وفي رواية بدل عانته مغابنه بغين معجمة جمع مغبن من غبن الثوب إذ أثناه وهي بواطن الأفخاذ وطيات الجلد قال ابن حجر: وهذا الحديث يقابله حديث أنس كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه وسنده ضعيف جدا
(ابن سعد عن إبراهيم وعن حبيب بن أبي ثابت مرسلا) وإسناده صحيح قال ابن كثير: إسناده جيد وحبيب هو الأسدي كان ثقة مجتهدا ورواه ابن ماجه والبيهقي إلا فرجه عن أم سلمة قال في الفتح: ورجاله ثقات لكن أعل بالإرسال وأنكر أحمد صحته وروى الخرائطي عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينوره الرجل فإذا بلغ مراقه تولى هو ذلك
6585 - (كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته) أي من عياله وخدمه (كذب كذبة) واحدة بفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما (لم يزل معرضا عنه) إظهارا لكراهته الكذب وتأديبا له وزجرا عن العود لمثلها (حتى يحدث توبة) من تلك الكذبة التي كذبها وفي رواية البزار ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة
(حم ك عن عائشة) وقال أعني الحاكم: صحيح الإسناد وسكت عليه الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان قال يحيى بن سلمة العقبي قال العقيلي حدث بمناكير ثم ساق منها هذا الخبر
6586 - (كان إذا اعتم) أي لف العمامة على رأسه (سدل عمامته) أي أرخاها (بين كتفيه) يعني من خلفه وفيه مشروعية العذبة قال في الفتح: وفيه يعني الترمذي أن ابن عمر كان يفعله والقاسم وسالم وأما مالك فقال: إنه لم ير أحدا يفعله إلا عامر بن عبد الله بن الزبير
(ت) في اللباس (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: حسن غريب رمز المصنف لحسنه وفي الباب عن علي ولا يصح إسناده
6587 - (كان إذا اهتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها) كأنه يسلي بذلك حزنه أو لكونه أجمع للفكرة
(الشيرازي) في الألقاب (عن أبي هريرة)
6588 - (كان إذا أفطر) من صومه (قال) عند فطره (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) قال الطيبي: قدم الجار والمجرور في القرينتين على العامل دلالة على الاختصاص إظهارا للاختصاص في الافتتاح وإبداء لشكر الصنيع المختص به -[107]- في الإختتام
(د) في الصوم من مراسيله وسننه (عن معاذ بن زهرة) ويقال أبو زهرة الضبي التابعي قال في التقريب كأصله: مقبول أرسل حديثا فوهم من ذكره في الصحابة مرسلا قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إلخ. قال ابن حجر: أخرجه في السنن والمراسيل بلفظ واحد ومعاذ هذا ذكره البخاري في التابعين لكنه قال معاذ أبو زهرة وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات وعده الشيرازي في الصحابة وغلطه المستغفري ويمكن كون الحديث موصول ولو كان معاذ تابعيا لاحتمال كون الذي بلغه له صحابيا وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل اه

الصفحة 106