6589 - (كان إذا أفطر قال ذهب الظمأ) مهموز الآخر مقصور العطش قال تعالى {ذلك بأنهم لا يصبهم ظمأ} ذكره في الأذكار قال: وإنما ذكرته وإن كان ظاهرا لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه ممدودا (وابتلت العروق) لم يقل ذهب الجوع أيضا لأن أرض الحجاز حارة فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش وكانوا يمتدحون بقلة الأكل لا بقلة الشرب (ثبت الآجر) قال القاضي: هذا تحريض على العبادة يعني زال التعب وبقي الأجر (إن شاء الله) ثبوته بأن يقبل الصوم ويتولى جزاءه بنفسه كما وعد {إن الله لا يخلف الميعاد} وقال الطيبي: قوله ثبت الأجر بعد قوله ذهب الظمأ استبشار منه لأنه من فاز ببغيته ونال مطلوبه بعد التعب والنصب وأراد اللذة بما أدركه ذكر له تلك المشقة ومن ثم حمد أهل الجنة في الجنة
(د) وكذا النسائي (ك) في الصوم من حديث حسين بن واقد عن مروان بن سالم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: احتج البخاري بمروان بن المقنع قال: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف وقال: كان ثم ساقه ورواه الدارقطني من هذا الوجه أيضا ثم قال. تفرد به الحسين بن واقد عن المقنعي وهو إسناد حسن قال ابن حجر: حديثه حسن
6590 - (كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني) وفي رواية للدارقطني أفطرنا وتقبل منا (إنك أنت السميع) لدعائي (العليم) بحالي وإخلاصي ولعله كان يأتي بالإفراد إذا أفطر وحده وبالجمع إذا أفطر مع غيره
(طب وابن السني) من حديث عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده (عن ابن عباس) قال ابن حجر: غريب من هذا الوجه وسنده واه جدا وهارون بن عنترة كذبوه اه وقال الهيثمي: فيه عبد الملك بن هارون ضعيف جدا اه ورواه الدارقطني من هذا الوجه فتعقبه الغرياني في مختصره فقال: فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة تركوه وقال السعدي: دجال
6591 - (كان إذا أفطر قال الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت) فيندب قول ذلك عند الفطر من الصوم فرضا أو نفلا
(ابن السني هب عن معاذ) بن زهرة أو أبي زهرة أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال ذلك. قال ابن حجر: أخرجاه من طريق سفيان الثوري عن حصين عن رجل عن معاذ هذا وهذا محقق الإرسال اه وأقول: حصين بن عبد الرحمن هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة نسي أو شاخ وقال النسائي: تغير
6592 - (كان إذا أفطر عند قوم) أي نزل ضيفا عند قوم وهو صائم فأفطر (قال) في دعائه (أفطر عندكم الصائمون) -[108]- خبر بمعنى الدعاء بالخير والبركة لأن أفعال الصائمين تدل على اتساع الحال وكثرة الخير إذ من عجز عن نفسه فهو عن غيره أعجز (وأكل طعامكم الأبرار) قال المظهري: دعاء أو إخبار وهذا الوصف موجود في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه أبر الأبرار (وتنزلت) وفي رواية بدله وصلت (عليكم الملائكة) أي ملائكة الرحمة بالبركة والخير الإلهي
(حم هق عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا أبو داود قال الحافظ العراقي: بإسناد صحيح قال تلميذه ابن حجر: وفيه نظر فإن فيه معمرا وهو وإن احتج به الشيخان فإن روايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها