كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6604 - (كان إذا انصرف) من صلاته بالسلام (انحرف) بجانبه أي مال على شقه الأيمن أو الأيسر فيندب ذلك للإمام والأفضل انتقاله عن يمينا بأن يدخل يمينا في المحراب ويساره إلى الناس على ما ذهب إليه أبو حنيفة أو عكسه على ما عليه الشافعي
(د عن يزيد) من الزيادة (ابن الأسود) العامري السوائي شهد حنينا كافرا ثم اسلم رمز المصنف لحسنه
6605 - (كان إذا انكسفت الشمس أو القمر صلى) صلاة الكسوف (حتى ينجلي) وحكى ابن حبان في سيرته ومغلطاي والعراقي أن القمر خسف في السنة الخامسة فصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف فكانت أول صلاة الكسوف في الإسلام
(طب عن النعمان بن بشير) رمز المصنف لحسنه
6606 - (كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته) فيعرف بذلك كونه مهموما قال البعض: ويجوز كون مسه لها تسليما لله بنفسه وتفويضا لأمره إليه فكأنه موجه نفسه إلى مولاه
(ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن عائشة) ترفعه (أبو نعيم) في الطب أيضا (عن أبي هريرة) قال الزين العراقي: إسناده حسن اه. لكن أورده في الميزان ولسانه في ترجمة سهل مولى المغيرة من حديث أبي هريرة فقال: قال ابن حبان: لا يحتج به يروي عن الزهري العجائب ورواه البزار عن أبي هريرة قال الهيثمي: وفيه رشدين ضعفه الجمهور
6607 - (كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء) مستغيثا مستعينا متضرعا (وقال سبحان الله العظيم وإذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم) هو من أبنية المبالغة والقيم معناه القائم بأمور الخلق ومدبرهم ومدبر العالم في جميع أحوالهم ومنه قيم الطفل والقيوم هو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ويقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به وأخذ الحليمي من الخبر أنه يندب أن يدعو الله بأسمائه الحسنى قال: ولا يدعوه بما لا يخلص ثناء وإن كان في نفسه حقا
(ت عن أبي هريرة)
6608 - (كان إذا أوى إلى فراشه) أي دخل فيه قال القاضي: آوى جاء لازما ومتعديا لكن الأكثر في المتعدي المد (قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا) أي دفع عنا شر خلقه (وآوانا) في كن نسكن فيه يقينا الحر والبرد ونحرز فيه متاعنا ونحجب به عيالنا (فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى له) أي كثير من خلق الله لا يكفيهم الله شر الأشرار ولا يجعل لهم مسكنا بل تركهم يتأذون في الصحارى بالبرد والحر وقيل معناه كم من منعم عليه لم يعرف قدر نعمة الله فكفر بها
(حم م 3) كلهم (عن أنس) ولم يخرجه البخاري
6609 - (كان إذا أوحى إليه وقد) بضم الواو بضبط المصنف أي سكن (لذلك ساعة كهيئة السكران) وهو المعبر عنه -[112]- بالحال فإن الطبع لا يناسبه فلذلك يشتد عليه وينحرف له مزاج الشخص ثم يسرى عنه فيخبر عنه بما قيل له
(ابن سعد) في الطبقات (عن عكرمة) مولى ابن عباس (مرسلا) وفي الباب غيره أيضا

الصفحة 111