كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6630 - (كان إذا تلا قوله) تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال) في صلاته عقب الفاتحة (آمين) بقصر أو مد وهو أفصح مع تخفيف الميم فيهما: أي استجب ويقولها رافعا بها صوته قليلا (حتى يسمع) بضم أوله بضبط المصنف أي في الجهرية (من يليه من الصف الأول) وفيه أنه يسن للإمام بعد الفاتحة في الصلاة آمين وأنه يجهر بها في الجهرية ويقارن المأموم تأمين إمامه
(د عن أبي هريرة) أشار المصنف لحسنه وليس كما ادعى فقد رده عبد الحق وغيره بأن فيه بشر بن رافع الحارثي ضعيف وقال ابن القطان: وبشر يرويه عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة وهو لا يعرف حاله والحديث لا يصح من أجله انتهى
6631 - (كان إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة) يحتمل أن المراد بيت الاعتكاف ويحتمل أن المراد بالبيت الكعبة (وإذا لبس ثوبا جديدا حمد الله) أي قال اللهم لك الحمد كما كسوتنيه إلى آخر ما ورد عنه في الحديث المتقدم (وصلى ركعتين) أي عقب لبسه شكر الله تعالى على هذه النعمة (وكسى) الثوب (الخلق) بفتح اللام بضبط المصنف أي كسى الثوب البالي لغيره من الفقراء ونحوهم صدقة عنه ففيه أن لابس الثوب الجديد يسن له ثلاثة أشياء حمد الله تعالى والأكمل بلفظ الوارد وصلاة ركعتين أي بحيث ينسبان للبسه عرفا والتصدق بالثوب الخلق. قال في المصباح: خلق الثوب بالضم إذا بلي فهو خلق بفتحتين وأخلق الثوب بالألف لغة وأخلقته يكون الرباعي لازما ومتعديا
(خط) في ترجمة الربيع حاجب المنصور (وابن عساكر) في تاريخه كلاهما (عن ابن عباس) وهو من رواية الربيع المذكور عن الخليفة المنصور عن أبيه عن جده وبه عرف حال السند
6632 - (كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) أي شرع في قراءتها (علم) بذلك (أنها سورة) أي أنه نزل عليه بافتتاح سورة من القرآن لكون البسملة أول كل سورة من القرآن حتى براءة كما قال ابن عربي قال: لكن بسملتها نقلت إلى النمل فإن الحق تعالى إذا وهب شيئا لم يرجع فيه ولا يرده إلى العدم فلما خرجت رجمته براءة وهي البسملة بحكم التبرئ من أهلها برفع الرحمة عنهم وقف الملك بها لا يدري أين يضعها لأن كل أمة من الأمم الإنسانية قد أخذت برحمتها بإيمانها بنبيها فقال أعطوا هذه البسملة للبهائم التي آمنت بسليمان وهي لا يلزمها إيمان إلا برسولها فلما عرفت قدر سليمان وآمنت به أعطيت من الرحمة الإنسانية حظا وهو البسملة التي سلبت عن المشركين <فائدة> في تذكرة المقريزي عن الميانشي أنه صلى خلف المازري فسمعه يبسمل فقال له أنت اليوم إمام في مذهب مالك فكيف تبسمل فقال قول واحد في مذهب مالك أن من قرأها في الفريضة لا تبطل صلاته وقول واحد في مذهب الشافعي أن من لم يقرأ بها بطلت صلاته فأنا أفعل ما لا -[118]- تبطل به صلاتي في مذهب إمامي وتبطل بتركه في مذهب الغير لكي أخرج من الخلاف
(ك) في الصلاة عن معتمر عن مثنى بن الصلاح عن عمرو بن دينار عن سعيد (عن ابن عباس) وقال: صحيح فتعقبه الذهبي بأن مثنى متروك كما قاله النسائي

الصفحة 117