6633 - (كان إذا جاءه مال) من فيء أو غنيمة أو خراج (لم يبيته ولم يقيله) أي إن جاءه آخر النهار لم يمسكه إلى الليل أو أوله لم يمسكه إلى القائلة بل يعجل قسمته وكان هديه يدعو إلى تعجيل الإحسان والصدقة والمعروف ولذلك كان أشرح الخلق صدرا وأطيبهم نفسا وأنعمهم قلبا فإن للصدقة والبذل تأثيرا عجيبا في شرح الصدر
(هق خط عن) أبي محمد (الحسن بن محمد بن علي مرسلا)
6634 - (كان إذا جرى به الضحك) أي غلبه (وضع يده على فيه) حتى لا يبدو شيء من باطن فمه وحتى لا يقهقه وهذا كان نادرا وأما في أغلب أحواله فكان لا يضحك إلا تبسما
(البغوي) في معجمه (عن والد مرة) الثقفي
6635 - (كان إذا جاءه) لفظ رواية الحاكم أتاه (أمر) أي أمر عظيم كما يفيده التنكير (يسر به خر ساجدا شكرا لله) أي سقط على الفور هاويا إلى إيقاع سجدة لشكر الله تعالى على ما أحدث له من السرور ومن ثم ندب سجود الشكر عند حصول نعمة واندفاع نعمة والسجود أقصى حالة العبد في التواضع لربه وهو أن يضع مكارم وجهه بالأرض وينكس جوارحه وهكذا يليق بالمؤمن كلما زاده ربه محبوبا ازداد له تذللا وافتقارا فيه ترتبط النعمة ويجتلب المزيد {لئن شكرتم لأزيدنكم} والمصطفى صلى الله عليه وسلم أشكر الخلق للحق لعظم يقينه فكان يفزع إلى السجود وفيه حجة للشافعي في ندب سجود الشكر عند حدوث سرور أو دفع بلية ورد على أبي حنيفة في عدم ندبه وقوله لو ألزم العبد بالسجود لكل نعمة متجددة كان عليه أن لا يغفل عن السجود طرفة عين فإن أعظم النعم نعمة الحياة وهي متجددة بتجديد الأنفاس رد بأن المراد سرور يحصل عند هجوم نعمة ينتظر أن يفجأ بها مما يندر وقوعه ومن ثم قيدها في الحديث بالمجيء على الاستعارة ومن ثم نكر أمر للتفخيم والتعظيم كما مر
(د هـ ك) في الصلاة من حديث بكار بن عبد العزيز ابن أبي بكرة عن أبيه (عن) جده (أبي بكرة) قال الحاكم: وبكار صدوق وللخبر شواهد وقال عبد الحق: فيه بكار وليس بقوي قال ابن القطان: لكنه مشهور مستور وقد عهد قبول المستورين وقول ابن معين ليس بشيء أراد به قلة حديثه قال: نعم الخبر معدول بأبيه عبد العزيز فإنه لا يعرف حاله اه. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هذين والأمر بخلافه فقد أخرجه الترمذي آخر الجهاد وقال: حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه
6636 - (كان إذا جلس مجلسا) أي قعد مع أصحابه يتحدث (فأراد أن يقوم) منه (استغفر) الله تعالى أي طلب منه الغفر أي الستر (عشرا) من المرات (إلى خمس عشرة) بأن يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه كما ورد تعيينه في خبر آخر فتارة يكررها عشرا وتارة يزيد إلى خمس عشرة وهذه تسمى كفارة المجلس أي أنها ماحية لما يقع فيه من اللغط وكان عليه الصلاة والسلام يقولها تعليما للأمة وتشريعا وحاشا مجلسه من وقوع اللغط
<تنبيه> أخرج النسائي في اليوم والليلة عن عائشة قالت: ما جلس رسول اله صلى الله عليه وسلم مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلى إلا ختم ذلك بكلمات فقلت: يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت -[119]- بهؤلاء الكلمات قال نعم من قال خيرا كن طابعا له على ذلك الخير ومن قال شرا كانت كفارة له " سبحانك وبحمدك لا إلا إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك "
(ابن السني عن أبي أمامة) الباهلي