-[121]- 6645 - (كان إذا حم) أي أخذته الحمى التي هي حرارة بين الجلد واللحم (دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل) بها وذلك نافع في فصل الصيف في البلاد الحارة في الغب العرضية أو الغير الخالصة التي لا ورم فيها ولا شيء من الأعراض الرديئة والمراد الفاسدة فيطفئها بإذن الله إذا كان الفاعل لذلك من أهل الصدق واليقين وأكابر المتقين
(طب ك) في الطب وكذا البزار (عن سمرة) بن جندب قال الحاكم: صحيح وأقره عليه الذهبي لكن قال ابن حجر في الفتح بعد ما عزاه للبزار والحاكم وأنه صححه: في سنده راو ضعيف وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك
6646 - (كان إذا خاف قوما) أي شر قوم (قال) في دعائه (اللهم إنا نجعلك في نحورهم) أي في إزاء صدورهم لتدفع عنا صدورهم وتحول بيننا وبينهم تقول جعلت فلانا في نحر العدو إذا جعلته قبالته وترسا يقاتل عنك ويحول بينه وبينك ذكره القاضي (ونعوذ بك من شرورهم) خص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم والمراد نسألك أن تصد صدورهم وتدفع شرورهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم
(حم د) في الصلاة (ك) في الجهاد (هق) كلهم (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم والليلة قال النووي: في الأذكار والرياض: أسانيده صحيحة قال الحافظ العراقي: سنده صحيح
6647 - (كان إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه) يعني كان إذا أعجبه شيء (قال اللهم بارك فيه ولا تضره) الظاهر أن هذا الخوف وهذا القول إنما كان يظهره في قالب التشريع للأمة وإلا فعينه الشريفة إنما تصيب بالخير الدائم والفلاح والإسعاد والنجاح فطوبى لمن أصابه ناظره وهنيئا لمن وقع عليه باصره
(ابن السني عن سعيد بن حكيم) ابن معاوية بن حيدة القشيري البصري أخو بهز تابعي صدوق
6648 - (كان إذا خرج من الغائط) في الأصل الأرض المنخفضة ثم سمي به محل قضاء الحاجة (قال عقب خروجه بحيث ينسب إليه عرفا فيما يظهر (غفرانك) منصور بإضمار أطلب أي أسألك أن تغفر لي وأسألك غفرانك الذي يليق إضافته إليك لما له من الكمال والجلال عما قصرت فيه من ترك الذكر حال القعود على الخلاء. قال النووي: والمراد بغفران الذنب إزالته وإسقاطه فيندب لمن قضى حاجته أن يقول غفرانك سواء كان في صحراء أم بنيان وظاهر الحديث أنه يقوله مرة وقال القاضي وغيره: مرتين وقال المحب الطبري: ثلاثا فإن قيل: ترك الذكر على الخلاء مأمور به فلا حاجة للاستغفار من تركه قلت: فالجواب أن سببه من قبله فالأمر بالاستغفار مما تسبب فيه أو أنه سأل المغفرة لعجزه عن شكر النعمة حيث أطعمه ثم هضمه ثم جلب منفعته ودفع مضرته وسهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ هذه النعم ففزع إلى الاستغفار وقال الحرالي: والغفران فعلان صيغة مبالغة تعطى الملاءة ليكون غفرا للظاهر والباطن لما أودعته لأنفس التي هي مظهر حكمة الله التي هي موقع مجموع الغفران والعذاب وقال القاضي: غفرانك بمعنى المغفرة -[122]- ونصبه بأنه مفعول به والتقدير أسألك غفرانك ووجه تعقيب الخروج أنه كان مشغولا بما يمنعه من الذكر وما هو نتيجة إسراعه إلى الطعام واشتغاله بقضاء الشهوات هذا قصارى ما وجهوا به هذا الحديث وشبهه وهو من التوجيهات الاقناعية والرأي الفصل ما أشار إليه بعض العارفين أن سر ذلك أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب فحمد الله عند خروجه لخلاصه من هذه المؤذي لبدنه وخفة البدن وراحته وسأله أن يخلصه من المؤذي الآخر فيريح قلبه منه ويخففه وإسرار كلماته وأدعيته فوق ما يخطر بالبال
(حم 4 حب ك) وكذا البخاري في الأدب المفرد وعنه رواه الترمذي ووهم ابن سيد الناس حيث قال: هو أبو إسماعيل الترمذي (عن عائشة) وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والنووي في مجموعه وأما قول الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عائشة هذا أي لا يعرف من وجه صحيح إلا من حديثها وغيره من أذكار الخروج ضعيف كما يجيء فاعتراض مغلطاي عليه ليس في محله ورواه البيهقي بزيادة ربنا وإليك المصير وقال: الأشبه أنه لا أصل لهذه الزيادة