كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6664 - (كان إذا دخل الكنيف) بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر (قال بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي: لا يجوز غيره واعترض بأنه يجوز إسكان الموحدة كنظائره فيما جاء على هذا الوجه قال النووي: وقد صرح جمع من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن حجر: إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر (والخبائث) بياء غير صريحة ولا يسوغ التصريح بها كما بينه في الكشاف حيث قال: في معايش هو بياء صريحة بخلاف الشمائل والخبائث ونحوهما فإن تصريح الياء فيها خطأ والصواب الهمزة أو إخراج الياء بين بين إلى هنا كلامه. وخص الخلاء بهذا لن الشياطين يحضرونه لكونه ينحي فيه ذكر الله ولا فرق في ندب هذا الذكر بين البنيان والصحراء والتعبير بالدخول غالبي فلا مفهوم له
(ش عن أنس) بن مالك قال الولي العراقي: فيه انقطاع
6665 - (كان إذا دخل الخلاء) بالمد (قال يا ذا الجلال) أي صاحب العظمة التي لا تضاهى والعز الذي لا يتناهى
(ابن السني عن عائشة)
6666 - (كان إذا دخل الغائط) أي أتى أرضا مطمئنة ليقضي فيها حاجته (قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس) بكسر الراء والنون وسكون الجيم فيهما لأنه من باب الاتباع (الخبيث المخبث) بضم فسكون فكسر قال الزمخشري: هو الذي أصحابه وأعوانه خبثا كقولهم للذي فرسه قوي مقو والذي ينسب الناس إلى الخبث ويوقعهم فيه (الشيطان الرجيم) أي المرجوم قال الولي العراقي: ينبغي الأخذ بهذه الزيادة وإن كانت روايتها غير قوية للتساهل في حديث الفضائل قال ابن حجر: وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهارا للعبودية ويجهر بها للتعليم قال: وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ الأمر قال: إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية اه. وقال الولي العراقي في شرح أبي داود: وأصح ما في هذا ما رواه المعمري في عمل يوم وليلة بإسناد صحيح على شرط مسلم من حديث أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا دخلتم الغائط فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال: وفي مصنف ابن أبي شيبة وذكر الحديث المتقدم قال: وهذا يدل لما قاله أصحابنا أنه يستحب هنا تقديم بسم الله على الاستعاذة وفارق الصلاة لأن الاستعاذة فيها للقراءة والبسملة هناك قراءة فقدمت
(د في مراسيله عن الحسن) البصري (مرسلا -[128]- ابن السني) أبو بكر في عمل يوم وليلة من طريق إسماعيل بن مسلم (عنه) أي عن الحسن وعن قتادة أيضا كلاهما (عن أنس) بن مالك وإسماعيل بن مسلم ضعفه أبو زرعة وغيره (عد عن بريدة) بن الحصيب بإسناد ضعيف ورواه ابن السني أيضا باللفظ المذكور من حديث ابن عمر وروى ابن ماجه من طريق عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا " لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " ورواه ابن أبي شيبة موقوفا على حذيفة

الصفحة 127