كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6667 - (كان إذا دخل المرفق) بكسر الميم وفتح الفاء الكنيف (لبس حذاءه) بكسر الحاء والمد نعله قال في المصباح: الحذاء ككتاب النعل وذلك صونا لرجله عما قد يصيبها (وغطى رأسه) حياء من ربه تعالى ولأن تغطية الرأس حال قضاء الحاجة أجمع لمسام البدن وأسرع لخروج الفضلات ولاحتمال أن يصل شعره ريح الخلاء فيعلق به. قال أهل الطريق: ويجب كون الإنسان فيما لا بد منه من حاجته حي خجل مستور
(ابن سعد) في الطبقات عن أبي بكر بن عبد الله (عن) أبي موسى حبيب بن صالح ويقال ابن أبي موسى الحمصي الطائي (مرسلا) ظاهر صنيعه أنه لا علة له غير الإرسال والأمر بخلافه فقد قال الذهبي: أبو بكر ضعيف وظاهره أيضا أنه لم يره مخرجا لغير ابن سعد ممن هو أشهر وأحق بالعزو إليه وهو عجب عجاب فقد رواه البيهقي عن حبيب المذكور ورواه أبو داود موصولا مسندا عن عائشة بزيادة ولفظه كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه لكن الظاهر أن المصنف لم يغفل هذا الموصول عن ذهول بل لعلمه أن فيه محمد بن يونس الكديمي متهم بالوضع
6668 - (كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبث المخبث الشيطان الرجيم فإذا خرج قال الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه) خص هذا الدعاء بالخارج من الخلاء للتوبة من تقصيره في شكر النعمتين المنعم على العبد بهما وهما ما أطعمه ثم هضمه ثم سهل خروج الأذى منه وأبقى فيه قوة ذلك
<تنبيه> ذكر بعض المفسرين والمحدثين في قوله تعالى في نوح {إنه كان عبدا شكورا} أنه روى عبد الرزاق بسند منقطع أن نوحا كان إذا ذهب إلى الغائط يقول الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه
(ابن السني) أبو بكر في عمل يوم وليلة من طريق إسماعيل بن رافع عن دريد بن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذري: هذا حديث ضعيف وقال العراقي: إسماعيل مختلف فيه ورواية دريد بن نافع عن ابن عمر منقطعة
6669 - (كان إذا دخل المسجد قال) حال شروعه في دخوله (أعوذ بالله العظيم) أي ألوذ بملاذه وألجأ إليه مستجيرا به (وبوجهه الكريم) أي ذاته إذ الوجه يعبر به عن الذات بشهادة {كل شيء هالك إلا وجهه} أي ذاته وعن الجهة كما في {فأينما تولوا فثم وجه الله} أي جهته (وسلطانه القديم) على جميع الخلائق قهرا وغلبة (من الشيطان الرجيم) أي المرجوم (وقال) يعني الشيطان (إذا قال ذلك حفظ مني سائر اليوم) أي جميع ذلك اليوم الذي يقول هذا الذكر فيه
(د عن -[129]- ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وهو كذلك إذا علا فقد قال في الأذكار: إسناده جيد

الصفحة 128