كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6670 - (كان إذا دخل يقول بسم الله والسلام على رسول الله) أبرز اسمه الميمون على سبيل التجريد عند ذكره التجاء إلى منصب الرسالة ومنزلة النبوة وتعظيما لشأنها كأنه غيره امتثالا لأمر الله في قوله {إن الله وملائكته يصلون على النبي} الآية (اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) وإنما شرعت الصلاة عليه عند دخول المسجد لأنه محل الذكر وخص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى الله وثوابه فناسب ذكر الرحمة فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل الله من الرزق فناسب ذكر الفضل كما سبق موضحا
(حم هـ طب عن فاطمة الزهراء) قال مغلطاي: حديث فاطمة هذا حسن لكن إسناده ليس بمتصل انتهى. والمصنف رمز لحسنه
6671 - (كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) طلب المغفرة في هذا الخبر وما قبله تشريعا لأمته لأن الإنسان حمل التقصير في سائر الأحيان وأبرز ضمير نفسه الشريفة عن ذكر الغفران تحليا بالانكسار بين يدي الملك الجبار وفي هذا الدعاء عند الدخول استرواح أنه من دواعي فتح أبواب الرحمة لداخله
(ت) وكذا أبو داود خلافا لما يوهمه صنيعه كلاهما في الصلاة من حديث فاطمة بنت الحسن (عن) جدتها (فاطمة) الكبرى الزهراء وقالا جميعا: ليس إسناده بمتصل لأن فاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة الكبرى رمز لحسنه وفيه ما فيه
6672 - (كان إذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صل على محمد وأزواج محمد) أورده المصنف عقب الأحاديث السابقة إشعارا بندب الصلاة على الأزواج عند دخول المسجد
(ابن السني عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه
6673 - (كان إذا دخل السوق) أي أراد دخولها (قال) عند الأخذ فيه (بسم الله اللهم إني أسألك من خير هذه السوق) فيه أن السوق مؤنثة. قال ابن إسحاق: وهو أصح وأفصح وتصغيرها سويقة والتذكير خطأ لأنه قيل سوق نافقة وما سمع نافق بغيرها والنسبة إليها سوقي على لفظها (وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها) أي من شر ما استقر من الأوصاف والأحوال الخاصة بها (وشر ما فيها) أي من شر ما خلق ووقع فيها وسبق إليها (1) (اللهم -[130]- إني أعوذ بك من أن أصيب يمينا فاجرة أو صفقة خاسرة) إنما سأل خيرها واستعاذ من شرها لاستيلاء الغفلة على قلوب أهلها حتى اتخذوا الأيمان الكاذبة شعارا والخديعة بين المتبايعين دثارا فأتى بهذه الكلمات ليخرج من حال الغفلة فيندب لمن دخل السوق أن يحافظ على قوله ذلك فإذا نطق الداخل بهذه الكلمات كان فيه تحرزا عما يكون من أهل الغفلة فيها وهذا مؤذن بمشروعية دخول السوق أي إذا لم يكن فيه حال الدخول معصية كالصاغة وإلا حرم
(طب) عن بريدة وفيه كما قال الهيثمي: محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف (ك) في باب الدعاء (عن بريدة) قال الحافظ العراقي: فيه أبو عمرو وجار لشعيب بن حرب ولعله حفص بن سليمان الأسدي مختلف فيه وقال غيره: فيه أبو عمرو وجار لشعيب بن حرب ولا يعرف. وقال المديني: متروك وبه رد الذهبي في التلخيص تصحيح الحاكم له وفي الميزان محمد بن عمرو أو محمد بن عمر له حديث واحد وهو منكر ذكره البخاري في الضعفاء ثم ساق له هذا الحديث ثم قال: قال البخاري لا يتابع عليه اه
_________
(1) ورد أن الشيطان يدخل السوق مع أول داخل ويخرج مع آخر خارج

الصفحة 129