كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6685 - (كان إذا دعا فرفع يديه) حال الدعاء (مسح وجهه بيديه) عند فراغه تفاؤلا وتيمنا أن كفيه ملئتا خيرا فأفاض منه على وجهه فيتأكد ذلك للداعي ذكره الحليمي وقال القونوي: سره أن الإنسان في دعائه ربه متوجه إليه بظاهره وباطنه ولهذا يشترط حضور القلب في الدعاء كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل دعاءا من قلب غافل لاه إذا علمته فاعرف أن يده الواحدة تترجم عن توجه الداعي من حيث ظاهره واليد الأخرى تترجم عن توجهه بباطنه واللسان يترجم عن جملته ومسح الوجه هو التبرك والتنبيه على الرجوع إلى الحقيقة الجامعة بين الروح والبدن وهو كناية عن غيبة النائب في علم الحق أزلا وأبدا فإن وجه الشيء حقيقته وهذا الوجه مظهر تلك الحقيقة وإن كشف لك عن سر قوله تعالى {كل شيء هالك إلا وجهه} استشرفت على سر آخر أغرب من هذا يتعذر إفشاؤه إلا لأهله اه
(د عن بريدة) رمز لحسنه
6686 - (كان إذا دعا جعل) حال الدعاء (باطن كفيه إلى وجهه) وورد أيضا أنه كان عند الرفع تارة يجعل بطون كفيه إلى السماء وتارة يجعل ظهرهما إليها وحمل الأول على الدعاء بحصول مطلوب أو دفع ما قد يقع به بلاء والثاني على الدعاء برفع ما وقع به من البلاء وروى مسلم أنه فعل الثاني في الاستسقاء وأحمد أنه فعله بعرفة وحكمة رفعهما إلى السماء أنها قبلة الدعاء ومن ثم كانت أفضل من الأرض على الأصح فإنه لم يعص الله فيها
(طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ير قول الحافظ العراقي: في سنده ضعيف ولا قول الهيثمي: فيه الحسين بن عبد الله وهو ضعيف
6687 - (كان إذا دنا من منبره) أي قرب منه (يوم الجمعة) ليصعده إلى الخطبة (سلم على من عنده) أي من بقربه عرفا (من الجلوس فإذا صعد المنبر) أي بلغ الدرجة التالية للمستراح (استقبل الناس بوجهه ثم سلم) على الناس (قبل أن يجلس) فيسن فعل ذلك لكل خطيب ويجب رد سلامه عند الشافعية
(هق) من حديث عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد ضعفه ابن حبان وابن القطان بعيسى المذكور وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه
6688 - (كان إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا بها) لعل المراد ببعضها فأطلق الكل وأراد البعض بقرينة المقام (إلى أصدقاء -[134]- خديجة) زوجته الدارجة صلة منه لها وبرا وإذا كان فعل الخير عن الميت برا فالسوء ضد ذلك وإن كنا لا نعرف كيفيته ولا يضرنا جهلنا بكيفية ذلك بل علينا التسليم والتصديق وفيه حفظ العهد والصدق وحسن الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير ولو ميتا وإكرام أهل ذلك الصاحب وأصدقائه
(م عن عائشة) تمامه قالت عائشة: فأغضبته يوما فقلت: خديجة فقال: إني رزقت حبها

الصفحة 133