6693 - (كان إذا رأى الهلال قال هلال خير) أي بركة (ورشد آمنت بالذي خلقك ثلاثا) أي يكرر ذلك ثلاثا (ثم يقول) بعده (الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا) قال الطيبي: إما أن يراد بالحمد الثناء على قدرته بأن مثل هذا الإذهاب العجيب وهذا المجيء الغريب لا يقدر عليه إلا الله أو يراد به الشكر على ما أولى العباد بسبب الانتقال من النعم الدينية والدنيوية ما لا يحصى وينصر هذا التأويل قوله هلال خير
(د عن قتادة بلاغا) أي أنه قال: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله (ابن السني عن أبي سعيد) الخدري قال ابن القيم: فيه وفيما قبله لين قال الحافظ العراقي: وأسنده أيضا الدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط عن أنس وقال أبو داود: ليس في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث مسند صحيح
6694 - (كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد) أي هاد إلى القيام بعبادة الحق تعالى يحدث عن ميقات الحج والصوم وغيرهما {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} (اللهم إني أسألك من خير هذا ثلاثا) أي كرر ذلك ثلاثا ثم يقول (اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر) بالتحريك (وأعوذ بك من شره) أي من شر كل منهما يقول ذلك (ثلاث مرات) قال الحكيم: اليمن السعادة والإيمان والطمأنينة بالله كأنه سأله دوامها والسلامة والإسلام أن يدوم له الإسلام ويسلم له شهره فإن لله في كل شهر حكما وقضاء في الملكوت فالمحرم شهره ورجب صفوته ورمضان مختاره وفيه تنبيه على ندب الدعاء سيما عند ظهور الآيات وتقلب أحوال النيرات وعلى أن التوجه فيه إلى الرب لا إلى المربوب والتفات في ذلك إلى صنع الصانع لا إلى المصنوع ذكره التوربشتي
(طب عن رافع بن خديج) قال الهيثمي: إسناده حسن
6695 - (كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله) قال الطيبي: روي بالفك والإدغام (علينا باليمن والإيمان والسلام والإسلام) وزاد قوله (ربي وربك الله) لأن أهل الجاهلية فيهم من يعبد القمرين فكأنه يناغيه ويخاطبه فيقول أنت مسخر لنا لتضيء لأهل الأرض ليعلموا عدد السنين والحساب قال القاضي: الإهلال في الأصل رفع الصوت ثم نقل إلى رؤية الهلال لأن الناس يرفعون أصواتهم إذا رأوه بالإخبار عنه ولذلك سمي الهلال هلالا لأنه سبب لرؤيته ومنه إلى إطلاعه وهو في الحديث بهذا المعنى أي أطلعه علينا وأرنا إياه مقترنا باليمن والإيمان انتهى. قال التوربشتي: وقوله ربي وربك الله تنزيه للخالق أن يشاركه في تدبير ما خلق شيء وفيه رد للأقاويل الداحضة في الآثار العلوية بأوجز لفظ وفيه تنبيه على أن -[136]- الدعاء مستحب سيما عند ظهور الآيات وتقلب الأحوال النيرات وعلى أن التوجه فيه إلى الرب لا إلى المربوب والالتفات في ذلك إلى صنع الصانع لا إلى المصنوع وقال الطيبي: لما قدم في الدعاء قوله الأمن والإيمان والسلامة والإسلام طلب في كل من الفقرتين دفع ما يؤذيه من المضار وجلب ما يرفقه من المنافع وعبر بالإيمان والإسلام عنها دلالة على أن نعمة الإيمان والإسلام شاملة للنعم كلها ومحتوية على المنافع بأسرها فدل على أن عظم شأن الهلال حيث جعل وسيلة لهذا المطلوب فالتفت إليه قائلا ربي وربك الله مقتديا بأبيه إبراهيم حيث قال {لا أحب الآفلين} بعد قوله {هذا ربي} واللطف فيه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم جمع بين طلب دفع المضار وجلب المنافع في ألفاظ يجمعها معنى الاشتقاق
(حم ت) في الدعوات (ك) في الأدب كلهم من حديث سليمان بن سفيان عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه (عن) جده (طلحة) بن عبيد الله أحد العشرة قال الترمذي: حسن غريب وهو مستند المصنف في رمزه لحسنه ونوزع بأن الحديث عد من منكرات سليمان وقد ضعفه المديني وأبو حاتم والدارقطني وقال: لين ليس ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ وقال الحافظ ابن حجر: صححه الحاكم وغلط في ذلك فإن فيه سليمان بن سفيان ضعفوه وإنما حسنه الترمذي لشواهده انتهى. ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده