كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6696 - (كان إذا رأى الهلال قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر) محركا (ومن شر يوم المحشر) بفتح فسكون ففتح موضع الحشر كفلس بمعنى المحشور أي المجموع فيه الناس ولا شر ولا خير أعظم من يوم المحشر وخيره ولا مساوي ولا مغارب كيف وهو يوم الفزع الأعظم
(حم طب عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وقال شيخه الحافظ العراقي: رواه عنه أيضا ابن أبي شيبة وأحمد في مسنديهما وفيه من لم يسم بل قال الراوي: حدثني من لا أتهم انتهى. وقال ابن حجر: غريب ورجاله موثقون إلا من لم يسم
6697 - (كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق) أي خلق قدرة الطاعة فينا (لما تحب وترضى ربنا وربك الله) قال البعض: هذا تنزيه للخالق أن يشاركه في تدبير ما خلق شيء وفيه رد للأقاويل الداحضة في الآثار العلوية بأوجز ممكن ذكره التوربشتي
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات
6698 - (كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والسكينة والعافية والرزق الحسن) لما قدم في الدعاء قوله الأمن والإيمان والسلامة والإسلام كل من القرينتين دفع ما يؤذيه من المضار وجلب ما ينفعه من المنافع وعبر بالإيمان والإسلام عنها دلالة على أنه نعمة الإيمان والإسلام شاملة للنعم ومحتوية على المنافع بأسرها
(ابن السني عن جرير بن أنس السلمي) قال الذهبي: لا صحبة له
6699 - (كان إذا رأى الهلال قال هلال خير الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا أسألك من خير هذا الشهر ونوره وبركته وهداه وظهوره ومعافاته) فيه كما قبله دلالة على عظم شأن الهلال حيث جعله وسيلة لمطلوبه وسأله من بركته وظهوره
(ابن السني عن عبد الله بن مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وشد الراء وبالفاء ويقال ابن أبي مطرف الأزدي شامي قال الذهبي: يروى له حديث لا يثبت قاله البخاري
6700 - (كان إذا رأى سهيلا) الكوكب (قال لعن الله سهيلا فإنه كان عشارا فمسخ) شهابا وفي رواية للدارقطني عن ابن عمر لما طلع سهيل قال: هذا سهيل كان عشارا من عشاري اليمن يظلمهم فمسخه الله شهابا فجعله حيث ترون وفي رواية لابن السني عن ابن عمر أيضا لما طلع سهيل قال: لعن الله سهيلا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان عشارا باليمن يظلمهم ويغصبهم في أموالهم فمسخه الله تعالى شهابا فعلقه حيث ترون وفي رواية لابن عدي عن ابن عمر أيضا أن سهيلا كان عشارا فمسخه الله كوكبا وفي رواية لأبي الشيخ عن أبي الطفيل مرفوعا لعن الله سهيلا إنه كان عشارا يعشر في الأرض بالظلم فمسخه الله شهابا وفي رواية له أيضا عن جابر عن الحكم لم يطلع سهيل إلا في الإسلام فإنه ممسوخ وفي رواية له عن عطاء نظر عمر إلى سهيل فسبه وإلى الزهرة فسبها وقال: أما سهيل فكان عشارا وأما الزهرة فهي التي فتنت هاروت وماروت وفيه ذم المكس وأنه موجب لأقبح العفوبات وأشدها وأشنعها وهو المسخ
(ابن السني) عن محمد بن أحمد بن المهاجر عن الفضل بن يعقوب الزحامي عن عبد الله بن جعفر عن عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل (عن علي) أمير المؤمنين. أورده ابن الجوزي في الموضوعات (1) من عدة طرق منها هذا الطريق وقال: مداره على جابر الجعفي وهو كذاب ورواه وكيع عن الثوري موقوفا وهو الصحيح ورواه عنه أيضا الطبراني في الكبير لكنه قال في آخره فمسخه الله شهابا قال الهيثمي: وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير
_________
(1) [وقد أحسن بذلك ولم ينازعه المناوي. دار الحديث]
6701 - (كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال) قال ابن عربي: أثنى عليه على كل حال لأنه المعطي بتجليه على كل حال فبالتجلي تغير الحال على الأعيان وبه ظهر الانتقال من حال إلى حال وهو خشوع تحت سلطان التجلي فله النقصان يمحو ويثبت ويوجد ويعدم وفي الحديث الذي صححه الكشف إن الله إذا تجلى لشيء خشع له فإنه يتجلى على الدوام لأن التغيرات مشهودة على الدوام في الظواهر والبواطن والغيب والشهادة والمحسوس والمعقول فشأنه التجلي وشأن الموجودات التغير بالانتقال من حال إلى حال فمنا من يعرفه ومنا من لا يعرف ومن عرفه أظهر له العبودية في كل حال ومن لم يعرفه أنكره في كل حال ولما ترقى المصطفى صلى الله عليه وسلم في المعرفة إلى رتب الكمال حمده وأثنى عليه على كل حال (رب أعوذ بك من حال أهل النار) بين به أن شدائد الدنيا مما يلزم العبد الشكر عليها لأن تلك الشدائد تعم بالتحقيق لأنها تعرضه لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة وأعراض كريمة في العاقبة تتلاشى في جنبها مشقة هذه الشدائد {وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} وما سماه الله خيرا فهو أكثر مما يبلغه الوهم والنعمة ليست خيرا عن اللذة وما اشتهته النفس بمقتضى الطبع -[138]- بل هي ما يزيد في رفعة الدرجة ذكره الإمام الغزالي
(هـ) وكذا ابن السني (عن عائشة) قال في الأذكار: وإسناده جيد ومن ثم رمز المصنف لحسنه ورواه البزار من حديث علي وفيه عبد الله بن رافع وابنه محمد غير معروفين ومحمد ابن عبد الله بن أبي رافع ضعيف كذا في المنار

الصفحة 136