6710 - (كان إذا ركع قال) في ركوعه (سبحان) علم على التسبيح أي أنزه (ربي العظيم) عن النقائص وإنما أضيف بتقدير تنكيره ونصب بفعل محذوف لزوما أي سبح (وبحمده) أي وسبحت بحمده أي بتوفيقه لا بحولي وقوتي والواو للحال أو لعطف جملة على جملة والإضافة فيه إما للفاعل والمراد من الحمد لازمه وهو ما يوجب الحمد من التوفيق أو للمفعول ومعناه سبحت ملتبسا بحمدي لك (ثلاثا) أي يكرر ذلك في ركوعه ثلاث مرات (وإذا سجد قال) في سجوده (سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا) كذلك قال جمع ومشروعية الركوع ليس من خصائص هذه الأمة لأنه تعالى أمر أهل الكتاب به مع أمة محمد بقوله {واركعوا مع الراكعين} وفيه ندب الذكر المذكور وذهب أحمد وداود إلى وجوبه والجمهور على خلافه لأنه عليه الصلاة والسلام لما علم الأعرابي المسيء صلاته لم يذكر له ذلك ولم يأمره قال القاضي: قال فإن قلت لم أوجبتم القول والذكر في القيام والقعود ولم توجبوا في الركوع والسجود قلت لأنهما من الأفعال العادية فلا بد من مميز يصرفهما عن العادة ويمحضهما وأما الركوع والسجود فهما بذاتهما يخالفان العادة ويدلان على غاية الخضوع والاستكانة ولا يفتقران إلى ما يقارنهما فيجعلهما طاعة
(د عن عقبة بن عامر) الجهني رمز المصنف لحسنه قال الحاكم: حديث حجازي صحيح الإسناد وقد اتفقا على الاحتجاج براويه غير إياس بن عامر وهو مستقيم وخرجه ابن خزيمة في صحيحه ولعل المصنف لم يطلع على تصحيح الحاكم أو لم يرتضه حيث رمز لحسنه وكأنه توقف في تصحيحه لقول أبي داود هذه الزيادة يعني قوله وبحمده أخاف أن لا تكون محفوظة لكن بين الحافظ ابن حجر ثبوتها في عدة روايات ثم قال: وفيه رد لإنكار ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة قال: وأصلها في الصحيح عن عائشة بلفظ كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
6711 - (كان إذا ركع فرج أصابعه) تفريجا وسطا أي نحى كل أصبع عن التي تليها قليلا (وإذا سجد ضم أصابعه) منشورة إلى القبلة وفيه ندب تفريج أصابع يديه في الركوع لأنه أمكن وتفريقها في السجود ومثله الجلسات قال القرطبي: وحكمة ندب هذه الهيئة في السجود أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان وقال ابن المنير: حكمته أن يظهر كل عضو بنفسه ويتمكن حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ومقتضاه أن يستقبل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض وهذا ضد ما ورد في الصفوف من التصاق بعضهم ببعض لأن القصد هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم واحد ذكره ابن حجر
(ك هق عن واثل بن حجر) ابن ربيعة قال الذهبي: له صحبة ورواية قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره عليه الذهبي وقال الهيثمي: سنده حسن