كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

-[141]- 6712 - (كان إذا رمى الجمار مشى إليه) أي الرمي (ذاهبا وراجعا) فيه أنه يسن الرمي ماشيا وقيده الشافعية برمي غير النفر أما هو فيرميه راكبا لأدلة مبينة في الفروع وقال الحنفية: كل رمي بعده رمي يرميه ماشيا مطلقا ورحجه المحقق ابن الهمام وقال مالك وأحمد: ماشيا في أيام التشريق
(ت) في الحج (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته
6713 - (كان إذا رمى جمرة العقبة مضى ولم يقف) أي لم يقف للدعاء كما يقف في غيرها من الجمرات وعليه إجماع الأربعة وضابطه أن كل جمرة بعدها جمرة يقف عندها وإلا فلا
(هـ عن ابن عباس) رمز لحسنه
6714 - (كان إذا رمدت) قالوا: الرمد ورم حار يعرض للشحمة من العين وهو بياضها الظاهر وسببه انصباب أحد الأخلاط الأربعة أو حرارة في الرأس أو البدن أو غير ذلك (عين امرأة من نسائه) يعني حلائله (لم يأتها) أي لم يجامعها (حتى تبرأ عينها) لأن الجماع حركة كلية عامة يتحرك فيها البدن وقواه وطبيعته وأخلاطه والروح والنفس وكل حركة هي مثيرة للأخلاط مرققة لها توجب دفعها وسيلانها إلى الأعضاء الضعيفة والعين حال رمدها في غاية الضعف فأضر ما عليها حركة الجماع وهذا من الطب المتفق عليه بلا نزاع
(أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن أم سلمة)
6715 - (كان إذا زوج أو تزوج امرأة نثر تمرا) فيه أنه يسن لمن اتخذ وليمة أن ينثر للحاضرين تمرا أو زبيبا أو لوزا أو سكرا أو نحو ذلك وتخصيص التمر في الحديث ليس لإخراج غيره بل لأنه المتيسر عند أهل الحجاز لكن مذهب الشافعي أن تقديم ذلك للحاضرين سنة ونثره جائز ويجوز التقاطه والترك أولى
(هق عن عائشة)
6716 - (كان إذا سأل الله) تعالى خيرا (جعل باطن كفيه إليه وإذا استعاذ) من شر (جعل ظاهرهما إليه) لدفع ما يتصوره من مقابلة العذاب والشر فيجعل يديه كالترس الواقي عن المكروه ولما فيه من التفاؤل برد البلاء
(حم عن السائب) رمز لحسنه قال ابن حجر: وفيه ابن لهيعة وقال الهيثمي: رواه أحمد مرسلا بإسناد حسن اه. وفيه إيذان بضعف هذا المتصل فتحيز المصنف له كأنه لاعتضاده
6717 - (كان إذا سال السيل قال اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه) فيسن فعل ذلك لكل أحد. قال الشافعية: ويسن لكل أحد أن يبرز للمطر ولأول مطر آكد ويكشف له من بدنه غير عورته ويغتسل ويتوضأ في سيل الوادي فإن لم يجمعهما توضأ
(الشافعي) في مسنده (هق) كلاهما (عن يزيد بن الهاد) مرسلا ظاهره أنه لا علة فيه إلا الإرسال والأمر بخلافه فقد قال الذهبي في المهذب: إنه مع إرساله منقطع أيضا
6718 - (كان إذا سجد جافى) مرفقيه عن إبطيه مجافاة بليغة أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها (حتى نرى) بالنون كما -[142]- في شرح البخاري للقسطلاني وفي رواية حتى يرى بضم التحتية مبنيا للمفعول وفي رواية حتى يبدو أي يظهر لكثرة تجافيه (بياض إبطيه) فيسن ذلك سنا مؤكدا للذكر لا الأنثى قال ابن جرير: وزعم أنه إنما فعله عند عدم الازدحام وضيق المكان لا دليل عليه والكلام حيث لا عذر كعلة أو ضيق مكان اه. والمراد يرى لو كان غير لابس ثوبا أو هو على ظاهره وأن إبطه كان أبيض وبه صرح الطبري فقال: من خصائصه أن الإبط من جميع الناس متغير اللون بخلافه ومثله القرطبي وزاد ولا شعر عليه وتعقبه صاحب شرح تقريب الأسانيد بأنه لم يثبت وبأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياضه كونه لا شعر له
(حم) وكذا ابن خزيمة وأبو عوانة (عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه قال أبو زرعة: صحيح وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح ورواه ابن جرير في تهذيبه من عدة طرق عن ابن عباس وسببه عنده أنه قيل له هل لك في مولاك فلان إذا سجد وضع صدره وذراعيه بالأرض فقال: هكذا يربض الكلب ثم ذكره وقضية تصرف المؤلف أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وليس كذلك بل رواه البخاري بلفظ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ومسلم بلفظ كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه

الصفحة 141