كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6729 - (كان إذا شرب تنفس) خارج الإناء (ثلاثا) من المرات إن كان يشرب ثلاث دفعات والمراد التنفس خارج الإناء يسمي الله في أول كل مرة ويحمده في آخرها كما جاء مصرحا به في رواية واستحب بعضهم أن يكون التنفس الأول في الشرب خفيفا والثاني أطول والثالث إلى ربه ولم أقف له على أصل (ويقول هو) أي الشرب بثلاث دفعات (أهنأ) بالهمز من الهناء وفي رواية بدله أروى من الري بكسر الراء أي أكثر ريا قال ابن العربي: والهناء خلوص الشيء عن النصب والنكد والاستمراء الملائمة واللذة (وأمرأ) بالهمز من المريء أي أكثر مراءة أي أقمع للظمأ وأقوى على الهضم (وأبرأ) بالهمز من البراءة أو من البرئ أي أكثر برءا أي صحة للبدن فهو يبرئ كثيرا من شدة العطش لتردده على المعدة الملتهبة بدفعات فتسكن الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت عنه الثانية وذلك اسلم للحرارة الغريزية فإن هجوم البارد يطفئها ويفسد مزاج الكبد والتنفس استمداد النفس
(حم ق عن أنس) بن مالك
6730 - (كان إذا شرب تنفس مرتين) أي تنفس في أثناء الشرب مرتين فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع فلا تعارض بينه وبين ما قبله وبعده من الثلاث قال ابن العربي: وبالجملة فالتنفس في الإناء يعلق به روائح منكرة تفسد الماء والإناء وذلك يعلم بالتجربة ولذلك قلنا إن الشرب على الطعام لا يكون إلا حتى يسمح فمه ولا يدخل حرف الإناء في فيه بل يجعله على الشفة ويتعلق الماء بشربه بالشفة العليا مع نفسه بالاجتذاب فإذا جاء نفسه الخارج أبان الإناء عن فيه
(ت عن ابن عباس) قال الحافظ في الفتح: سنده ضعيف
6731 - (كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا) قال القاضي: يعني كان يشرب بثلاث دفعات لأنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل أثرا في برد المعدة وضعف الأعصاب (يسمي عند كل نفس) بفتح الفاء بضبطه (ويشكر) الله تعالى (في آخرهن) بأن يقول الحمد لله إلى آخر ما جاء في الحديث المتقدم والحمد رأس الشكر كما في حديث. قال الزين العراقي: هذا يدل على أنه إنما يشكر مرة واحدة بعد فراغ الثلاث لكن في رواية للترمذي أنه كان يحمد بعد كل نفس وفي الغيلانيات من حديث ابن مسعود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا يحمد على كل نفس ويشكر عند أخرهن
(ابن السني) في الطب (طب) كلاهما (عن ابن مسعود) قال النووي في الأذكار عقب تخريجه لابن السني: إسناده ضعيف قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: رجاله رجال الصحيح إلا المعلى فاتفقوا على ضعفه قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: متروك انتهى. وسبقه الذهبي ففي الميزان معلى بن عرفان منكر الحديث وقال الحاكم: متروك وكان من غلاة الشيعة انتهى. ومن ثم قال ابن حجر: غريب ضعيف ورواه الدارقطني أيضا في الأفراد
6732 - (كان إذا شهد جنازة) أي حضرها (أكثر الصمات) بضم الصاد السكوت (وأكثر حديث نفسه) أي -[146]- في أهوال الموت وما بعده من القبر والظلمة وغير ذلك
(ابن المبارك وابن سعد) في الطبقات (عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء وشد الواو وقال: صدوق عابد ربما وهم رمي بالإرجاء (مرسلا) هو مولى المهلب بن أبي صفرة قال الذهبي: ثقة مرجئ عابد

الصفحة 145