كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6745 - (كان إذا عرس) بالتشديد أي نزل وهو مسافر آخر الليل للاستراحة والتعريس نزول المسافر آخر الليل نزله للنوم والاستراحة (وعليه ليل) وفي رواية للترمذي بليل أي زمن ممتد منه (توسد يمينه) أي يده اليمنى أي جعلها وسادة لرأسه ونام نوم المتمكن لاعتماده على الانتباه وعدم فوت الصبح لبعده (وإذا عرس قبل الصبح) أي قبيله (وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده) لئلا يتمكن من النوم فتفوته الصبح كما وقع في قصة الوادي فكان يفعل ذلك لأنه أعون على الانتباه وذلك تشريع وتعليم منه لأمته لئلا يثقل بهم النوم فيفوتهم أول الوقت
(حم حب ك عن أبي قتادة) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي في الشمائل بل عزاه الحميدي والمزني إلى مسلم في الصلاة وكذا الذهبي لكن قيل إنه ليس فيه
6746 - (كان إذا عصفت الريح) أي اشتد هبوبها وريح عاصف شديد الهبوب قال داعيا إلى الله (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به) قال الطيبي: يحتمل الفتح على الخطاب ويحتمل بناؤه للمفعول اه. وفي رواية بدل أرسلت به جبلت عليه أي خلقت وطبعت عليه ذكره ابن الأثير (وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت إليه) تمامه عند مخرجه مسلم وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سرى عنه فعرفت ذلك عائشة فسألته فقال لعله كما قال قوم عاد {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا (1) } اه. بنصه وكأن المصنف ذهل عنه
(حم م ت عن عائشة)
_________
(1) الآية وكان خوفه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعاقبوا بعصيان العصاة كما عوقب قوم عاد وسروره بزوال الخوف وتخيلت السماء من المخيلة بفتح الميم سحابة فيها رعد وبرق تخيل إليه أنها ماطرة ويقال أخالت إذا تغيرت
6747 - (كان إذا عطس) بفتح الطاء من باب ضرب وقيل من باب قتل (حمد الله) أي أتى بالحمد عقبه والوارد عنه الحمد لله رب العالمين وروي الحمد لله على كل حال (فيقال له يرحمك الله) ظاهره الاقتصار على ذلك لكن ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح يقال عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله (فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم) أي حالكم وقد تقدم شرحه غير مرة
(حم طب عن عبد الله بن جعفر) ذي الجناحين رمز المصنف لحسنه وفيه رجل حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي
6748 - (كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض) وفي رواية غض (بها صوته) أي لم يرفعه بصيحة كما يفعله العامة وفي رواية لأبي نعيم خمر وجهه وفاه وفي أخرى كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه إلخ قال التوربشتي: هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء فإن العطاس يكره الناس سماعه ويراه الراؤون من فضلات الدماغ
(د ت) وقال: -[150]- حسن صحيح (ك) في الأدب (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

الصفحة 149