كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6758 - (كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور) أي مجحود فضله ونعمته <تنبيه> قال في الروض: نبه بهذا الحديث ونحوه على أن الحمد كما يشرع عند ابتداء الأمور يشرع عند اختتامها ويشهد له {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} {وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} (ولا مودع) بفتح الدال الثقيلة أي غير متروك قال ابن حجر: ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل (ولا مستغنى) بفتح النون وبالتنوين (عنك) وقد سبق تقرير هذا عما قريب
(حم عن رجل من بني سليم) له صحبة قال ابن حجر: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي فيه ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه
6759 - (كان إذا فرغ من تلبيته) من حج أو عمرة (سأل الله رضوانه) بكسر الراء وضمها رضاه الأكبر (ومغفرته واستعاذ برحمته من النار) فإن ذلك أعظم ما يسأل وفي رواية واستعفى برحمته من النار والاستعفاء طلب العفو أي وهو ترك المؤاخذة بالذنب فلا يعاقبه عليه قال الرافعي: واستحب الشافعي ختم التلبية بالصلاة أي والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعدهما يسأل ما أحب قال ابن الهمام: ومن أهم ما يسأل ثم طلب الحنة بغير حساب
(هق عن خزيمة بن ثابت) وتعقبه الذهبي في المهذب بأن صالح بن محمد بن زائدة لين وعبد الله الأموي فيه جهالة وقال ابن حجر: فيه صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي مدني ضعيف فظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لغير البيهقي وهو عجب فقد خرجه إمام الأئمة الشافعي عن خزيمة المذكور ورواه الطبراني كذلك عن خزيمة وفيه صالح المذكور ورواه الدارقطني هكذا وقال: صالح بن محمد ضعيف
6760 - (كان إذا فقد الرجل من إخوانه) أي لم يره (ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له وإن كان شاهدا) أي حاضرا في البلد (زاره وإن كان مريضا عاده) لأن الإمام عليه النظر في حال رعيته وإصلاح شأنهم وتدبير أمرهم وأخذ منه أنه ينبغي للعالم إذا غاب بعض الطلبة فوق المعتاد أن يسأل عنه فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه أو قصد منزله بنفسه وهو أفضل فإن كان مريضا عاده أو في غم خفض عليه أو في أمر يحتاج لمعونة أعانه أو مسافرا تفقد أهله وتعرض لحوائجهم ووصلهم بما أمكن وإلا تودد إليه ودعا له
(ع عن أنس) قال الهيثمي: فيه عباد بن كثير كان صالحا لكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته وفي الحديث قصة طويلة

الصفحة 152