7261 - (لعن الله العقرب) أي طردها من الرحمة وأبعدها ثم علل استحقاق اللعن بقوله (ما تدع) أي تترك (المصلي وغير المصلي) إلا لدغته (اقتلوها في الحل والحرم) لكونها من المؤذيات وهذا قاله لما لدغته وهو يصلي وروى أبو يعلى عن عائشة أنه كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأسا
(هـ عن عائشة) وسنده ضعيف لكن يتقوى بوروده من عدة طرق وقد أخرج ابن منده في معرفة الصحابة من حديث الحارث بن خفاف بن أيمي بن رخصة الغفاري عن أمه عن أبيها قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصبا يده من عقرب لدغته والحارث روى له مسلم وأبوه خفاف بضم الخاء المعجمة صحابي بايع تحت الشجرة وأبوه أيمي بن رخصة صحابي مشهور وهو سيد غفار ووافدهم لم يخرجوا له شيئا
7262 - (لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره إلا لدغتهم) قاله لما لدغته عقرب بأصبعه فدعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع الملدوغ فيه ويقرأ {قل هو الله أحد} والمعوذتين حتى سكنت فجمع العلاج بالدواء المركب من الطبيعي والإلهي فإن في سورة الإخلاص كمال التوحيد العلمي والاعتقادي وغير ذلك وفي المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا والملح نافع للسم قال ابن سينا: يضمد به مع بزر الكتان للسع العقرب وفي الملح قوة جاذبة محللة ولما كان في لسعها قوة نارية جمع بين الماء المبرد والملح الجاذب تنبيها على أن علاج السميات بالتبريد والجذب
(هب عن علي) أمير المؤمنين قال: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال ذلك ثم دعا بماء وملح ومسح عليها ثم قرأ {قل يا أيها الكافرون} والمعوذتين ورواه عنه أيضا الطبراني في الصغير قال الهيثمي: واسناده حسن
7263 - (لعن الله القاشرة) بقاف وشين معجمة تعالج وجهها أو وجه غيرها بالحمرة ليصفو لونها (والمقشورة) التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلى الجلد قال الزمخشري: القشر أن يعالج وجهها بالحمرة حتى ينسحق أعلى الجلد ويصفو اللون وفيه أن ذلك حرام لأنه تغيير لخلق الله
(حم عن عائشة) قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه من النساء
7264 - (لعن الله الذين يشققون الخطب) بضم ففتح جمع خطبة بضم فسكون المواعظ المعروفة (تشقيق الشعر) بكسر الشين وسكون العين أي يلوون ألسنتهم بألفاظ الخطبة يمينا وشمالا ويتكلف فيها الكلام الموزون المسجع حرصا -[271]- على التفصح واستعلاء على الغير تيها وكبرا يقال تشقق في الكلام والخصومة إذا أخذ يمينا وشمالا وترك القصد وتصلف وتكلف ليخرج الكلام أحسن مخرج
(حم عن معاوية) قال الهيثمي: فيه جابر الجعفي وهو ضعيف