7265 - (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال) فيما يختص به من نحو لباس وزينة وكلام وغير ذلك (والمتشبهين من الرجال بالنساء) كذلك قال ابن جرير فيحرم على الرجل لبس المقانع والخلاخل والقلائد ونحوها والتخنث في الكلام والتأنث فيه وما أشبهه قال: ويحرم على الرجل لبس النعال الرقاق التي يقال لها الحذو والمشي بها في المحافل والأسواق اه. وما ذكره في النعال الرقيقة لعله كان عرف زمنه من اختصاصها بالنساء أما اليوم فالعرف كما ترى أنه لا اختصاص وقال ابن أبي جمرة: ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه في كل شيء لكن عرف من أدلة أخرى أن المراد التشبه في الزي وبعض الصفات والحركات ونحوها لا التشبه في الخير وحكمة لعن من تشبه إخراجه الشيء عن صفته التي وضعها عليه أحكم الحكماء
(حم د ت هـ عن ابن عباس) قال: إن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوسا فذكره وظاهر كلامه أن ذا لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد رواه سلطان هذا الشأن في صحيحه في اللباس عن ابن عباس ولفظه لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال اه. والتقديم والتأخير ليس عذرا في ترك العزو إليه
7266 - (لعن الله المحلل) بكسر اللام الأولى (والمحلل له) قال القاضي: الذي يتزوج مطلقة غيره ثلاثا بقصد أن يطلقها بعد الوطء ليحل للمطلق نكاحها فكأنه يحلها على الزوج الأول بالنكاح بالوطء والمحلل له الأول وإنما لعنهما لما فيه من هتك المروءة وقلة الحياء والدلالة على خسة النفس أما بالنسبة للمحلل له فظاهر وأما بالنسبة للمحلل فلأنه يعير نفسه بالوطء لغرض الغير فإنه إنما يطؤها ليعرضها الوطء المحلل له ولذلك مثل كما في خبر بالتيس المستعار وليس في الخبر ما يدل لبطلان العقد كما قيل بل لصحته من حيث إنه سمى العاقد محللا وذلك إنما يكون إذا كان العقد صحيحا فإن الفاسد لا يحلل هذا إن أطلق العقد فإن شرط فيه الطلاق بعد الدخول بطل ذكره القاضي
(حم عن علي) أمير المؤمنين (ت ن عن ابن مسعود عن جابر) قال الترمذي: حسن صحيح قال ابن القطان: ولم يلتفت لكونه من رواية أبي قيس عبد الرحمن بن مروان وهو مختص به اه. وقال ابن حجر: رواته ثقات وقال الذهبي في الكبائر: صح من حديث ابن مسعود ورواه النسائي والترمذي بإسناد جيد عن علي رواه أهل السنن إلا النسائي هذه عبارته وبه يعرف ما في صنيع المؤلف من عدم تحرير التخريج
7267 - (لعن الله المختفي والمختفية) المختفي النباش عند أهل الحجاز من الاختفاء والاستخراج الاستتار لأنه يسرق في خفية ومنه خبر من اختفى ميتا فكأنما قتله
(هق عن عائشة)
7268 - (لعن الله المخنثين) من خنث يخنث كعلم يعلم إذا لان وتكسر (من الرجال) تشبيها بالنساء والمخنث من يتخلق بخلق النساء حركة أو هيئة زيا أو كلاما وإن لم يعرف منه ثم إن كان اختيارا فهو محل الذم وإن كان خلقيا فلا لوم عليه وعليه أن يتكلف إزالته (والمترجلات من النساء) أي المتشبهات بالرجال فلا يجوز لرجل التشبه بإمرأة في نحو -[272]- لباس أو هيئة ولا لرجل التشبه بها في ذلك خلافا للأسنوي من الشافعية لما فيه من تغيير خلق الله وإذا كان المتشبه (من الرجال بالنساء) ملعونا فما بالك فيمن تشبه منهم بهن في الفعل به فهو ملعون من جهة تخنثه في نحو كلامه وحركاته ومن جهة الفاحشة العظمى قال ابن تيمية: والمخنث قد يكون قصده عشرة النساء ومباشرته لهن وقد يكون قصده مباشرة الرجال له وقد يجمع الأمرين وقال الطيبي: وقوله من النساء بيان للرجلة لأن التاء فيها لإرادة الوصفية
(خد ت عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه ثوير بن فاختة وهو متروك وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين وهو ذهول إذ هو أصح الصحاح الحديثية في الحدود في باب نفي أهل المعاصي عن ابن عباس