كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7269 - (لعن الله المسوفات) جمع مسوفة قيل: ومن المسوفة يا رسول الله قال: (التي يدعوها زوجها إلى فراشه) ليجامعها (فتقول سوف) أي سوف آتيك فلا تزال كذلك (حتى تغلبه عيناه) أي تقول له ذلك وتعلله بالمواعيد وتماطله حتى يغلبه النوم فأضافه إلى العينين لكونه محلهما أو تشمه طرفا من المساعدة وتطعمه ثم لا تفعل حتى يغلبه النوم من السوف وهو الشم قال:
لوسا وفتنا بسوف من تحيتها. . . سوف العيون لراح الركب قد قنعوا
ذكره الزمخشري
(طب) وكذا ابن منيع كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه وميسرة ضعيف ولم أر لأبيه سماعا من ابن عمر وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح قال ابن حبان: جعفر بن ميسرة عنده مناكير لا تشبه حديث الأثبات منها هذا الحديث
7270 - (لعن الله المفسلة) بميم مضمومة وسين مشددة قيل: من هي يا رسول الله قال: (التي إذا أراد زوجها أن يأتيها) أي يجامعها (قالت أنا حائض) وليست بحائض هكذا هو ثابت في رواية مخرجه أبي يعلى ولعله سقط من قلم المؤلف ذهولا فتفسل الرجل عنها وتغير نشاطه من الفسولة وهي الفتور
(ع عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك اه. وأقول: بل قال الذهبي: أحمد كذاب يضع هكذا ذكره في الضعفاء
7271 - (لعن الله النائحة والمستمعة) لنوحها فالنوح واستماعه حرام غليظ التحريم قال ابن القيم: وهذه الأحاديث ونحوها تفيد أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لعن على هذه المعاصي وغيرها أكثر منها فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة فلو لم يكن في فعل ذلك إلا رضا فاعله بكونه ممن يلعنه الله ورسوله لكان فيه رادع إلى تركه
(حم د عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد قال الصدر المناوي وغيره: فيه محمد بن الحسن بن عطية الصوفي عن أبيه عن جده عن أبي سعيد وثلاثتهم ضعفاء وقال ابن حجر: استنكره أبو حاتم في العلل ورواه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر وابن عدي عن أبي هريرة وكلها ضعيفة اه
7272 - (لعن الله الواشمات) جمع واشمة وهي التي تشم غيرها (والمستوشمات) جمع مستوشمة وهي التي تطلب الوشم وهو معروف وحرام قال القرطبي: ووقع في بعض روايات مسلم الواشية والمستوشية بمثناة تحت من الوشي أي تشي -[273]- المرأة نفسها بما تفعله من التنميص والتفليج وبالميم أشهر وزاد في رواية لمسلم والنامصات جمع متنمصة المتنمصات (1) بتاء ثم نون قال في التنقيح: وروى بتقدم النون على التاء ومنه قيل للمنقاش منماص لأنه ينتف وهي التي تطلب إزالة شعر الوجه والحواجب بالمنقاش (والمتفلجات) بالجيم (للحسن) أي لأجله جمع متفلجة وهي التي تفعل الفلج في أسنانها أي تعانيه حتى ترجع المصمتة الأسنان خلقة فلجاء صنعة وذلك بترقيق الأسنان (المغيرات خلق الله) هي صفة لازمة لمن تصنع الثلاثة قال الطبراني: لا يجوز للمرأة تغير شيء من خلقتها بزيادة ولا نقص التماسا للتحسن للزوج ولا غيره كمفروتة الحاجبين تزيل ما بينهما توهم البلج وعكسه وأخذ منه عياض أن من خلق بأصبع زائدة أو عضو زائد لا تحل له إزالته لأنه تغيير لخلق الله إلا إذا ضره ولما روى ابن مسعود هذا الحديث بلغ امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك قلت كذا فذكرته فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله فقالت المرأة: والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه قال الله {وما آتاكم الرسول فخذوه} الآية. قالت: إني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن قال: اذهبي فانظري فذهبت فلم تر شيئا فقال: أما لو كان كذلك لم أجامعها
(حم ق 3) من حديث علقمة (عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضا الطيالسي وغيره
_________
(1) وقال النووي: يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة فلا يحرم عليها إزالة ذلك بل يستحب

الصفحة 272