-[274]- 7276 - (لعن الله زائرات القبور) لأنهن مأمورات بالقرار في بيوتهن فأي امرأة خالفت ذلك منهن وكانت حيث يخشى منها أو عليها الفتنة فقد استحقت اللعن أي الإبعاد عن منازل الأبرار ويحرم زيارتها أيضا إن حملت على تجديد حزن ونوح فإن لم يكن شيء مما ذكر فالزيارة لهن مكروهة تنزيها لا تحريما عند الجمهور بدليل قول عائشة يا رسول الله كيف أقول إذا زرت القبور قال: قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات ويرحم الله المتقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون (والمتخذين عليها المساجد) لما فيه من المغالاة في التعظيم قال ابن القيم: وهذا وأمثاله من المصطفى صلى الله عليه وسلم صيانة لحمى التوحيد أن يلحقه الشرك ويغشاه وتجريدا وغضبا لربه أن يعدل به سواه قال الشافعي: أكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى الناس قيل ومحل الذم أن يتخذ المسجد على القبر بعد الدفن فلو بنى مسجدا وجعل بجانبه قبر ليدفن به واقف المسجد أو غيره فلا منع قال الزين العراقي: والظاهر أنه لا فرق فلو بنى مسجدا بقصد أن يدفن في بعضه دخل في اللعنة بل يحرم الدفن في المسجد وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدا (والسرج) لأنه تضييع للمال بلا فائدة وظاهره تحريم إيقاده على القبور لأنه تشبيه بالمساجد التي ينور فيها للصلاة ولأن فيه تقريب النار من الميت وقد ورد النهي عنه في أبي داود وغيره بل نهى أبو موسى الأشعري عن البخور عند الميت نعم إن كان الإيقاد للتنوير على الحاضر لنحو قراءة واستغفار للموتى فلا بأس
(3 ك عن ابن عباس) حسنه الترمذي ونوزع بأن فيه أبا صالح مولى أم هانئ قال عبد الحق: هو عندهم ضعيف وقال المنذري: تكلم فيه جمع من الأئمة وقيل لم يسمع من ابن عباس وقال ابن عدي: لا أعلم أحدا من المتقدمين رضيه ونقل عن القطان تحسين أمره
7277 - (لعن الله زوارات القبور) بالتشديد قال الجلال المحلي في شرح المنهاج: الدائر على ألسنة الناس ضم زاي زوارات جمع زائرة سماعا لا قياسا (القبور) أي المفتنات أو المفتنات بزيارتها أو زيارتهن بقصد التعديد والنوح كما تقرر وادعى ابن العربي أن هذا منسوخ بخبر كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وتعقبه الزين العراقي بأنه بناه على أن خطاب الذكور يشمل الإناث والأصح في الأصول خلافه وقيل زوارات للمبالغة فلا يقتضي وقوع اللعن على وقوع الزيارة للمبالغة نادرا نوزع بأنه إما قابل المقابلة بجميع القبور ومن ثم جاء في رواية أبو داود زائرات بلا مبالغة
(حم د ك عن حسان) بالتشديد (ابن ثابت) بن المنذر البخاري شاعر الإسلام (حم ت هـ عن أبي هريرة) قال ابن حجر: وفي الباب ابن عباس وغيره
7278 - (لعن الله من سب أصحابي) لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر وأفجر الفجور بل ذهب بعضهم إلى أن ساب الشيخين يقتل
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته وهو زلل كيف وفيه عبد الله بن سيف أورده الذهبي في الضعفاء وقال: لا يعرف وحديثه منكر وفي الميزان عن ابن عدي: رأيت له غير حديث منكر وعن العقيلي: حديثه غير محفوظ
7279 - (لعن الله من قعد) وفي رواية بدله جلس (وسط الحلقة) وفي رواية الجماعة أراد الذي يقيم نفسه مقام السخرية ويقعد وسط القوم ليضحكهم أو الكلام في معين علم منه نفاقا وأما تفسيره بمن يتخطى الرقاب ويقعد وسط الحلقة -[275]- فيحول بين الوجوه ويحجم بعضهم عن بعض فيضرهم فغير قويم إلا إن قيل بقصد الضرر أو أول اللعن بالذم فافهم
(حم د ت ك) في الأدب (عن حذيفة) بن اليمان قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم إنسانا قاعدا وسط الحلقة فذكره قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده حسن اه