كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7292 - (لقد بارك الله لرجل) أي زاده خيرا (في حاجة) أي بسبب حاجة (أكثر الدعاء فيها) أي الطلب من الله تعالى (أعطيها أو منعها) أي حصل له الزيادة في الخير بسبب دعائه إلى ربه سواء أعطي تلك الحاجة أو منعها فإنه تعالى إنما منعه إياها لما هو أصلح له وسيعطيه ما هو أفضل منها في حقه
(هب خط) في ترجمة محمد بن مسعد البصري (عن جابر) وفيه داود العطار قال الأزدي: يتكلمون فيه
7293 - (لقد رأيتني) فيه اتحاد الفاعل والمفعول وهو جائز في الفعل القلبي لكن استشكل بمنع حذف أحد مفعوليه وجوابه كما في الكشاف ألا تحسبن أن حذف أحد المفعولين جائز لأنه مبتدأ في الأصل (يوم أحد) أي يوم وقعة أحد المشهورة (وما في الأرض قربي مخلوق غير جبريل عن يميني وطلحة عن يساري) فهما اللذان كانا يحرساني من الكفار يومئذ وأعظم بها منقبة لطلحة لم يقع لأحد مثلها إلا قليلا
(ك عن أبي هريرة)
7294 - (لقد رأيت رجلا يتقلب) بشد اللام المفتوحة (في الجنة) أي يتنعم بملاذها أو يمشي ويتبختر والتقلب التردد مع التنعم والترفه قال تعالى {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} (في شجرة) أي لأجل شجرة (قطعها من ظهر الطريق) احتسابا لله تعالى ولفظ الظهر مقحم (كانت تؤذي الناس) فشكر الله له ذلك فأدخله الجنة وفيه فضل إزالة الأذى من الطريق كشجر وغصن يؤذي وحجر يتعثر به أو قذر أو جيفة وذلك من شعب الإيمان
(م عن أبي هريرة) ظاهره أنه مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو في محل المنع فقد خرجه البخاري في الظلم عن أبي هريرة
7295 - (لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة) بن عبد المطلب لما قتل يوم أحد إعظاما لشأنه وتخصيص حمزة يوهم أن الملائكة لا تغسل كل شهيد وإنما وقع ذلك لحمزة ولبعض أفراد قليلة إظهارا لتمييزهم على غيرهم وكيفما كان فشهيد المعركة لا نغسله وإن لم تغسله الملائكة
(ابن سعد) في الطبقات (عن الحسن) البصري (مرسلا)
7296 - (لقد رأيت) بفتح الراء والهمزة وفي رواية أريت بضم الهمزة (الآن) ظرف بمعنى الوقت الحاضر لا اللحظة -[280]- الحاضرة التي تنقسم ولا يشكل بأن رأي وصلي الآتي للماضي لأن قد تفرق بينهما (منذ) حرف أو اسم مبتدأ وما بعده خبر والزمن مقدر قبل (صليت) وقيل عكسه (لكم الجنة والنار ممثلتين) مصورتين (في قبلة هذا الجدار) أي في جهته بأن عرض عليه مثالهما وضرب له ذلك في الصلاة كأنه في عرض الجدار وقول المصنف كغيره الرؤيا حقيقة بأن رفعت الحجب بينه وبينهما غير جيد إذ الخبر كما ترى مصرح بأنهما مثلتا له ومثال الشيء غيره ذكره بعضهم (فلم أر كاليوم) الكاف في محل نصب أي لم أرى منظرا مثل منظري اليوم (في الخير والشر) أي في أحوالهما أو ما أبصرت شيئا مثل الطاعة والمعصية في سبب دخولهما وهذا قاله ثلاث مرات وقوله صليت لكم للماضي قطعا واستشكل اجتماعه مع الآن وأجيب بما قال ابن الحاجب كل مخبر أو منشىء فقصده الحاضر لا اللحظة الحاضرة الغير منقسمة
(خ عن أنس) بن مالك قال: صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رقى المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد ثم قال فذكره

الصفحة 279