6340 - (كل مال النبي) ولفظ رواية الترمذي كل مال نبي أو مال كل نبي صدقة إذ النكرة في الإثبات للعموم (صدقة إلا ما أطعمه) في نسخة أطعمه الله وفي أخرى أطعمه بضم الهمزة أي أنا لكوني المتصرف في أموال المسلمين وضمير أطعمه على الأول عائد للنبي أو لله أي إلا ما نص على أنه يأكل منه عياله (أهله وكساهم إنا) معشر الأنبياء (لا نورث) وحكمته أن لا يتمنى الوارث موت نبي فيهلك ولئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لمورثهم فيهلك الظان وينفر عنهم ولأنهم أحياء ولأنه تعالى شرفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها إنما هو عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم وأممهم وأما قوله تعالى {وورث سليمان داود} فالمراد إرث العلم وكذا قول زكريا {يرثني} وقد كان ينفق من ماله ويتصدق بفضله ثم توفي فصنع الصديق كفعله
(د عن الزبير) وشهد به جمع من الصحابة رمز المصنف لحسنه
6341 - (كل مال أدى زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا) على وجه الأرض فالكنز في عرف الشرع ما لم تؤد زكاته كيفما كان وفي لسان العرب المال المجتمع المخزون فوق الأرض وتحتها قال ابن الأثير: فهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل. وقال ابن عبد البر: والاسم الشرعي قاض على الاسم اللغوي ولا أعلم مخالفا في أن الكنز ما لم تؤد زكاته إلا شيئا روى عن علي وأبي ذر والضحاك وذهب إليه قوم من أهل الزهد قالوا: إن في المال حقوقا سوى الزكاة وقال القاضي: لما نزل {والذين يكنزون الذهب والفضة} الآية كبر ذلك على الصحابة وظنوا أنها تمنع عن جمع المال وضبطه رأسا وأن كل من أثل مالا قل أم جل فالوعيد لاحق به فبين صلى الله عليه وسلم أن المراد في الكنز بالآية ليس الجمع والضبط مطلقا بل الحبس عن المستحق والامتناع عن الإنفاق الواجب الذي هو الزكاة وأنه تعالى ما رتب الوعيد على الكنز وحده بل على الكنز مع عدم الإنفاق وهو الزكاة
(هق عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعا وموقوفا وقال البيهقي: ليس بمحفوظ والمشهور وقفه
6342 - (كل ما توعدون في مئة سنة) أي يكون وقوع جميعه في مئة سنة من آخر الزمان لأنه يقع في مئة سنة من البعثة والوفاة
(البزار) في مسنده (عن ثوبان) ورواه ابن الجوزي وأعله
6343 - (كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه) سبق عن الزمخشري أن المأدبة مصدر بمنزلة -[30]- الأدب وهو الدعاء إلى الطعام وأما المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوليمة فالمعنى أن كل مولم يحب أن يأتيه الناس في وليمته إذا دعاهم وضيافة الله لخلقه القرآن فلا تتركوه بل داوموا على قراءته
(هب عن سمرة) بن جندب ورواه عنه الديلمي في الفردوس