7364 - (لم يقبر نبي إلا حيث يموت) ولهذا لم يقبر النبي صلى الله عليه وسلم إلا في حجرته التي مات فيها بعد ما اختلفت آراء الصحابة في ذلك كثيرا ورواه ابن منيع بلفظ لم يدفن نبي قط إلا حيث يقبض
(حم عن أبي بكر) الصديق رمز المصنف لحسنه
7365 - (لم يكذب من نما) بالتخفيف أي بلغ حديثا (بين اثنين ليصلح) بينهما وفي رواية ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نما خيرا قال النووي: الظاهر إباحة حقيقة الكذب في هذا ونحوه لكن التعريض أولى وقال ابن العربي: الكذب في هذا وأمثاله جائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه وليس للعقل فيه مجال ولو كان تحريم الكذب عقليا ما انقلب حلالا قال المنذري: يقال نميت الحديث بتخفيف الميم إذا بلغته على وجه الإصلاح وتشديدها إذا كان على وجه إفساد ذات البين ذكره الجوهري وأبو عبيد وابن قتيبة وغيرهم
(د م عن أم كلثوم بنت عقبة) بالقاف ابن معيط وسكت عليه أبو داود وأقره عليه المنذري فهو صالح ومن ثم رمز المصنف لحسنه
7366 - (لم يكن مؤمن ولا يكون إلى يوم القيامة إلا وله جار يؤذيه) وهذا واقع في كل عصر
(أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار) في تاريخه كلاهما (عن علي) أمير المؤمنين
7367 - (لم يلق ابن آدم شيئا قط منذ خلقه الله أشد عليه من الموت) أي هو أشد الدواهي وأعظم مرارة من جميع ما يكابده الإنسان من الشدائد طول عمره فإن مفارقة الروح للبدن لا تحصل إلا بعد ألم عظيم لهما فإن الروح تعلقت بالبدن وألفته واشتد امتزاجها به فلا يفترقان إلا بجهد وشدة ويتزايد ذلك الألم باستحضار المحتضر أن جسده يصير جيفة قذرة يأكلها الهوام ويبليه التراب وأن الروح المفارقة له لا يدرى أين مستقرها فيجتمع له سكرة الموت مع حسرة الفوت {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} (إن الموت لأهون) على الإنسان (مما بعده) كروعة سؤال منكر ونكير وروعة القيام من القبور ليوم النشور وروعة الصعق وروعة الموقف وقد بلغت القلوب الحناجر وروعة تطاير الصحف وروعة الورود إلى النار تحلة القسم:
فلو أنا إذا متنا تركنا. . . لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا. . . ونسأل بعد ذا عن كل شي
ثم هذا فيمن لم يستعد قبل حلوله ويوفق للعمل الصالح قبل نزوله أما من كان كذلك وختم له بذلك فما بعده أسهل إن شاء الله كما يدل عليه خبر أحمد والطبراني آخر شدة يلقاها المؤمن الموت. فتأمله فإني لم أر من تعرض له
(حم عن أنس) قال الهيثمي: رجاله موثقون وقال في محل آخر: إسناده جيد