7371 - (لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم) أي يخدشونها (وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلها جزاء من يقع إشعارا بأنهما ليسا من صفة الرجال بل هما من صفة النساء في أقبح حالة وأشوه صورة وقال الغزالي: يحشر الممزق لأعراض الناس كلبا ضاريا والشره لأموالهم ذئبا والمتكبر عليهم بصورة نمر وطالب الرياسة بصورة أسد وردت به الأخبار وشهد به الاعتبار وذلك لأن الصور في هذا العالم غالبة على المعاني وهذا وعيد شديد على الغيبة قال في الأذكار: والغيبة والنميمة محرمتان بإجماع المسلمين
(حم د والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك قال ابن حجر: وله شاهد عند أحمد عن ابن عباس
7372 - (لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت) أي دارت وترددت (فصار في رأسه فعطس) عند ذلك (فقال الحمد لله رب العالمين فقال الله تعالى يرحمك الله) يا آدم فأعظم بها من كرامة أكرمه بها قال تعالى {ولقد كرمنا بني آدم} فهذا مما أكرمهم به قال بعضهم: فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه وقد شرف الله هذا الإنسان على جميع المخلوقات فهو صفوة العلم وخلاصته وثمرته وهو الذي سخر له ما في السماوات والأرض جميعا وهو الخليفة الأكبر فإذا طهر الإنسان من نجاسته النفسية وكدوراته الجسمية كان أفضل من الملائكة
(حب ك) في التوبة (عن أنس) قال الحاكم: صحيح
7373 - (لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت) زاد في رواية ولا أذن سمعت (ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها) خطاب رضا وإكرام (تكلمي) أي أذنت لك في الكلام (فقالت قد أفلح المؤمنون) وفي رواية لمخرجه الآتي خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها فقال لها: تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون فقال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل
(طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) قال المنذري: رواه فيهما بإسنادين أحدهما جيد. وقال الهيثمي بعد ما عزاه للكبير والأوسط: أحد إسنادي الأوسط جيد اه. وقضيته أن سند الكبير غير جيد فعليه فكان ينبغي للمصنف العزو للأوسط
7374 - (لما ألقي إبراهيم في النار) التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها (قال اللهم أنت في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك) فرأى نفسه واحدا لله في أرضه وهي مرتبة الإنفراد بالله وذلك أعظم المراتب -[299]- وأشرف المناقب وصاحبها لم يزل ناظر إلى فرديته فيه ينطق وبه يعقل وبه يعلم قد جاز مقام الهيبة والأنس إلى مقام الأمانة والإمامة فهو أمان لأهل الأرض إمام في كل محفل وعرض أخرج أبو نعيم في الحلية أنه لما ألقي في النار جأرت عامة الخليقة إلى ربها فقالوا: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لنا أن نطفئ عنه قال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه فجاء ملك القطر فقال: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي أن أطفئ النار عنه بالقطر فقال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك فأغثه وإلا فدعه فلما ألقي فيها دعا ربه فقال الله عز وجل: يا نار كوني بردا وسلاما عليه فبردت يوما على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج فيها كراع اه. وقيل: عارضه جبريل وهو في الهوى ابتلاء من الله عز وجل فقال: هل من حاجة فقال: أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي فتولى الله نصرته بنفسه ولم يكله إلى أحد من خلقه
(ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الديلمي في مسند الفردوس فلو ضمه المصنف لابن النجار في العزو كان أولى