كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7375 - (لما ألقي إبراهيم الخليل في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل فما احترق منه إلا موضع الكتاف)
(ابن النجار عن أبي هريرة) (1)
_________
(1) لم يوجد هذا الحديث في شرح المتن وتخريج هذا الحديث مثبت للحديث الذي قبله إذ أن تخريج الحديث الذي قبله هو (ع حل عن أبي هريرة)
7376 - (لما كذبتني قريش) في رواية بإسقاط التاء والتكذيب الإخبار عن كون خبر المتكلم غير مطابق للواقع (حين أسري بي) بناه للمفعول لتعظيم الفاعل (إلى بيت المقدس) أي وطلبوا منه أن يصفه لهم (قمت في الحجر) أي حطيم الكعبة (فجلى الله) بالجيم وشد اللام كشف (لي بيت المقدس) أي كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته وفي رواية فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط فرفعه الله لي أنظر إليه (فطفقت) أي شرعت (أخبرهم عن آياته) أي علاماته التي سألوا عنها (وأنا أنظر إليه) الواو للحال وفي رواية لا يسألوني عن شيء إلا نبأتهم به وفي أخرى فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا أنظر إليه وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش بلقيس لسليمان في طرفة عين
(حم ق ت ن عن جابر) بن عند الله ورواه عنه الترمذي أيضا
7377 - (لما أسلم عمر) بن الخطاب (أتاني جبريل فقال قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر) وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر فأصبح عمر فأسلم فأتى جبريل فذكره وفي علل الترمذي عن الحبر رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض فقال: البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا
(ك) في فضائل الصحب (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن عبد الله بن خراش أحد رجاله ضعفه الدارقطني وقال في الميزان: قال أبو زرعة: ليس بشيء وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث وقال البخاري: منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر
7378 - (لمعالجة ملك الموت) الإنسان عند قبض روحه (أشد) عليه أي أكثر ألما (من ألف ضربة بالسيف) هذا عبارة عن كونه أشد الآلام الدنيوية على الإطلاق ومن ثم لما كان فيه من شدة المشقة لم يمت نبي من الأنبياء حتى -[300]- يخير كان عيسى إذا ذكر الموت يقطر جلده دما ويقول للحواريين ادع الله لي أن يخفف علي الموت وفي الرعاية للمحاسبي إن الله سبحانه قال لإبراهيم: يا خليلي كيف وجدت الموت قال: كسفود محمى جعل في صوف رطب ثم جذب قال: أما إنا قد هونا عليك وروي أن موسى قال له ربه: كيف وجدت الموت قال: وجدت نفسي كالعصفور الحي حين يلقى على المقلى وفي رواية وجدت نفسي كشاة حية تسلخ بيد القصاب ولما احتضر عمرو بن العاص فقال له ابنه: كنت تقول ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا لبيبا عند نزول الموت يصفه لي وأنت ذاك قال: كأني أتنفس من سم إبرة وكأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي وفي التذكرة عن أبي ميسرة لو أن ألم شعرة من الميت وضع على أهل السماء والأرض لماتوا جميعا فإن قيل يطلع الإنسان على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة ولا قلقا ويرى سهولة خروج روحه فيغلب على الظن سهولة أمر الموت؟ قلنا ألم الموت باطني ولا نعرف ما للميت فيه
<تنبيه> ذكر الغزالي في الدرة الفاخرة كلاما طويلا في كيفية قبض ملك الموت للأرواح منه أن ملك الموت يطعن الميت بحربة فتفر الروح ويقبض خارج البدن فيأخذها الملك في يده ترعد أشبه شيء بالزئبق على قدر الجرادة شخصا إنسانيا هكذا قال والعهدة عليه وقال القرطبي: قال علماؤنا مشاهدة ملك الموت وما يدخل على القلب منه من الروع والفزع أمر لا يعبر عنه لعظيم هوله وفظاعة رؤيته ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الذي يتبدى له ويطلع عليه وإنما هي أمثال تضرب وحكايات تروى (تتمة) قال النووي في بستانه: مات الفقيه نجم الدين الكردي فرأيته فقلت له: أحييت فقال: أحييت قلت: قال في الإحياء: الموت أمر عظيم ولم يأتنا أحد بعده يخبرنا عن حقيقته ولا يعرف حقيقته إلا من ذاقه فأخبرنا عنه فقال: وإن كان صعبا لكنه لحظة يسيرة ثم تنقضي
(خط) في ترجمة محمد بن منصور الهاشمي (عن أنس) وفيه محمد بن قاسم البلخي قال ابن الجوزي: وضاع وأورد الحديث في الموضوعات وتعقبه المصنف بأن فيه مرسلا جيدا يشهد له

الصفحة 299