كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7400 - (لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته) أي صببته (على صخرة لأخرج الله منها ولدا وليخلقن الله تعالى نفسا هو خالقها) قاله حين سئل عن العزل وأشار بذلك إلى أن الأولى ترك العزل لأنه إن كان خشية حصول الولد لم يمنع العزل ذلك فقد يسبق الماء ولا يشعر به فيحصل العلوق ولا راد لقضاء الله والفرار من حصول الولد يكون لأسباب منها خوف علوق الزوجة الأمة لئلا يرق الولد أو خوف حصول الضرر على الولد المرضع إذا كانت الموطوءة ترضعه أو ضررا من كثرة العيال إذا كان مقلا وكل ذلك لا يغني شيئا وليس في جميع صور العزل ما يكون العزل فيه راجي بل فيه معارضة للقضاء والقدر ذكره ابن حجر
(حم والضياء) المقدسي في المختارة وكذا البزار (عن أنس) قال: سأل رجل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن العزل فذكره قال الهيثمي: إسناده حسن ورواه أيضا ابن حبان وصححه
7401 - (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت) لأن الله تعالى ضمنه له فقال: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} ثم لم يكف بالضمان حتى أقسم فقال: {وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنتم تنطقون} ثم لم يكتف حتى أمر بالتوكل وأبلغ وأنذر فقال: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} فإن لم يطمئن بضمانه ولم يقنع بقسمه ولم يبال بأمره ووعده ووعيده فهو من الهالكين وقال الحسن: لعن الله أقواما أقسم لهم ربهم فلم يصدقوه وقال هرم بن حيان لابن أدهم: أين تأمرني أن أقيم قال بيده: -[306]- إلى الشام قال: وكيف المعيشة فيها قال: أف لهذه القلوب لقد خالطها الشك فما تنفعها الموعظة
(حل) من حديث المسبب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن الثوري عن ابن المنكدر (عن جابر) ثم قال: تفرد به عن الثوري يوسف بن أسباط اه. والمسيب ابن واضح قد سبق أن الدارقطني ضعفه ويوسف بن أسباط وقد مر تضعيفه ورواه البيهقي وأبو الشيخ [ابن حبان] والعسكري

الصفحة 305