كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

-[309]- 7412 - (لو أن رجلا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل) هذا صريح في تفضيل الذكر على الصدقة بالمال بأنواعها وعليه جمع كثيرون لكن ذهب آخرون إلى خلافه تمسكا بأدلة أخرى
(طس عن أبي موسى) الأشعري قال الهيثمي: رجاله وثقوا اه. ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن صحح بعضهم وقفه
7413 - (لو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب) لشدته وحدته وهذا مسوق للتحذير منها والتحرز عما يقرب إليها يعني انظر أيها العبد مع ضعفك وقلة حيلتك وعدم احتمالك لحر الشمس ولطمة شرطي وقرصة نملة كيف تحتمل نار جهنم وضرب مقامع الزبانية ولسع حيات كأعناق البخت وعقارب كالبغال خلقت من النار في دار الغضب والبوار نفوذ بالله من سخطه وعذابه
(ابن مردويه) في تفسيره (عن أنس) ورواه الطبراني في الأوسط باللفظ المزبور عن أنس المذكور ولعل المصنف لم يستحضره حيث عدل لابن مردويه. قال الهيثمي: وفيه تمام بن نجيح ضعيف وبقية رجاله أحسن حالا من تمام
7414 - (لو أن شيئا كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا) نبت حجازي أفضله المكي دواء شريف مأمون الفائلة قريب من الاعتدال يسهل الأخلاط المحترقة ويقوي القلب وهذه خاصية شريفة ومنافعه كثيرة
(حم ت هـ ك) كلهم في الطب (عن أسماء بنت عميس) قال الترمذي: غريب وقال الذهبي: صحيح
7415 - (لو أن عبدين تحابا في الله واحد في المشرق وآخر في المغرب يجمع الله بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي كنت تحبه في) وفيه فضل الأخوة في الله تعالى
(هب عن أبي هريرة) وفيه حكيم بن نافع قال الذهبي: قال الأزدي: متروك
7416 - (لو أن قطرة من الزقوم) شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والريح ويكره أهل النار على تناولها (قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه) قال: حين قرأ {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} قال أبو الدرداء: يلقى عليهم الجوع حتى يعدل ما بهم من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة وعذاب أليم والقصد بهذا الحديث وما أشبهه التنبيه على أن أدوية القلوب استحضار أحوال الآخرة وأحوال أهل الشقاء وديارهم فإن النفس مشفولة بالتفكر في لذائذ الدنيا وقضاء الشهوات وما من أحد إلا وله في كل حالة ونفس من أنفاسه شهوة سلطت عليه واستزقته فصار عقله مسخرا لشهوته فهو مشغول بتدبير حيلته وصارت لذته في طلب الحيلة أو مباشرة قضاء الشهوة فعلاج ذلك أن تقول لقلبك ما أشد غباوتك في الاحتراز من الفكر في الموت وما بعده من أهوال الموقف ثم عذاب جهنم وطعام أهلها وشرابهم فيها يورد على فكرة مثل هذا الحديث ويقول كيف تصبر على مقاساته إذا وقع وأنت عاجز عن الصبر على أدنى آلام الدنيا
(حم ت ن هـ حب ك عن -[310]- ابن عباس) قال الترمذي: حسن صحيح وقال جدي في أماليه: هذا حديث صحيح وقع لنا عاليا ورواه عنه أيضا الطيالسي وغيره

الصفحة 309