كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7422 - (لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم) لأن نار الندم تحرق جميع الخطايا ونور الخشية يمحق عن القلب ظلمة السيئة ولا طاقة لظلام الخطايا بنور الحسنات كما لا طاقة لكدر الوسخ ببياض الصابون
(هـ عن أبي هريرة) قال المنذري: إسناده جيد وقال الحافظ العراقي: إسناده حسن وتبعه المصف فرمز لحسنه ورواه أحمد وأبو يعلى عن أنس يرفعه وزاد في رواية في أوله القسم فقال: والذي نفس محمد بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم لغفر لكم قال الهيثمي: رجاله ثقات اه
7423 - (لو أذن الله تعالى لأهل الجنة في التجارة لاتجروا في البز) بالفتح وزاي معجمة نوع من الثياب أو الثياب من أمتعة البيت وأمتعة التاجر (والعطر) أي الطيب قال ابن الجوزي: فيه أن ذلك أفضل ما يتجر فيه
(طب) كذا في أكثر النسخ الذي رأيته في كلام بعض الحفاظ عازيا للطبراني إنما هو في الصغير لا الكبير فليحرر (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني الحمصي قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث وليس له إسناد يصح وليس بمحفوظ وقال ابن الجوزي: فيه العطاف بن خالد قال ابن حبان: يروي عنه الثقات ما ليس من حديثهم وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن السكوني عن العطاف عن نافع عن ابن عمر وقال: لا يجوز أن يحتج به
7424 - (لو أعلم لك فيه خيرا لعلمتك ولكن ادع بما شئت بجد واجتهاد وأنت موثق بالإجابة لأن أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد فذلك الذي يسمع ويستجاب وإن قل) وخلافه مذموم مردود فكيف بمن يزخرف أسجاعا يدعو بها ويتفاصح على ربه ويتشبه بحال أهل الله ويتصلف ويتكلف من أهل زماننا
(الحكيم) الترمذي (عن معاذ) بن جبل
7425 - (اغتسلتم من المذي) بفتح فسكون مخففا أو بفتح فكسر فتشديد ماء أبيض رقيق لزج يخرج من نحو ملاعبة -[313]- أو تذكرة وقاع أو إرادته (لكان أشد عليكم من الحيض) لأن أغلب منه وأكثر ففي عدم وجوب الغسل منه تخفيف وأي تخفيف واستفيد منه أن الغسل لا يجب به وهو إجماع الأمر بالوضوء منه في البخاري كالآمر بالوضوء من البول ولم يصب من زعم أن الوضوء يجب بمجرد خروجه والصواب أنه من نواقض الوضوء كالبول وغيره وجاء في البخاري الأمر بغسل الذكر منه والمراد به عند الشافعية المتعدي وما انتشر منه وأخذ بظاهره الحنابلة والمالكية فأوجبوا استيعابه بالغسل
(العسكري في) كتاب (الصحابة) من طريق همام عن قتادة (عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي) بضم المعجمة وسكون الموحدة وعين مهملة نسبة إلى ضبعة قبيلة من قيس نزلوا البصرة (مرسلا) قال في الإصابة: قال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان حديث مرسل

الصفحة 312