كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7426 - (لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي) قال الحكيم: إنما لم يفلت منها أحد لأن المؤمن أشرق نور الإيمان بصدره لكنه باشر الشهوات وهي من الأرض والأرض مطيعة وخلق الآدمي وأخذ عليه الميثاق في العبودية فيما نقض من وفائها صارت الأرض عليه واجدة فإذا وجدته ببطنها ضمته ضمة فتدركه الرحمة وعلى قدر مجيئها يخلص فإن كان محسنا فإن رحمة الله قريب من المحسنين وقيل هي ضمة اشتياق لا ضمة سخط وظاهر الحديث أن الضمة لا ينجو منها أحد لكن استثنى الحكيم الأنبياء والأولياء فمال إلى أنهم لا يضمون ولا يسألون وأقول استثناؤه الأنبياء ظاهر وأما الأولياء فلا يكاد يصح ألا ترى إلى جلالة مقام سعد بن معاذ وقد ضم
(طب عن أبي أيوب) الأنصاري قال: دفن صبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح
7427 - (لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة) أي لا يدخلها أحد من الأمم (قبل سابق أمتي) أي سابقهم إلى الخيرات فالسابق إلى الخير منهم يدخل الجنة قبل السابق إلى الخيرات من سائر الأمم وقيل أراد سابق أمته الصديق فهو أول من يدخل الجنة بعده والأرجح الأول فبهذه الأمة فتح العبودية يوم الميثاق وبها تختم يوم تصرم الدنيا وبها يفتح باب الرحمة فيدخلون داره السابق فالسابق على قدر رعاية الحقوق ووفاء العهود وظاهر صنيع المصنف إن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي وغيره إلا بضعة عشر رجلا منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط اثنا عشر وموسى وعيسى ابن مريم اه بحروفه
(طب عق عن عبد الله بن عبد) بغير إضافة (الثمالي) بضم المثلثة وفتح الميم وكسر اللام نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد قال الهيثمي: وفيه بقية وهو ثقة لكن يدلس وقد مر
7428 - (لو أقسمت لبررت أن أحب عباد الله إلى الله) أي من أحبهم إليه (لرعاة الشمس والقمر) يعني المؤذنين وأصل الرعاة حفاظ الماشية وقد قيل للحاكم والأمير راع لقيامهما بتدبير الناس وسياستهم فلما كان المؤذنون يراعون طلوع الفجر والشمس وزوالها عن كبد السماء وبلوغ ظل الشيء مثله والغروب ومغيب الشفق سموا رعاة لذلك (وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم) بفتح الهمزة وقيل بكسرها وقد مر ذلك مبسوطا
(خط) في ترجمة أبي بكر المطرز (عن أنس) وفيه الوليد بن مروان أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مجهول وجنادة بن مروان ضعفه أبو حاتم واتهمه بحديث والحارث بن النعمان قال البخاري: منكر الحديث وهذا الحديث رواه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ -[314]- المزبور عن أنس المذكور وضعفه المنذري

الصفحة 313