7434 - (لو تعلم المرأة حق زوجها) لفظ رواية الطبراني ما حق الزوج (لم تقعد) أي تقف (ما حضر غداؤه وعشاؤه) أي مدة دوام حضوره (حتى يفرغ منه) لما له عليها من الحقوق وإذا كان هذا في حق نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله تعالى فكيف بمن ترك شكر نعمة الله
(طب عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: وفيه عبيدة بن سليمان الأغر لم أعرف لأبيه من معاذ سماعا وبقية رجاله ثقات
7435 - (لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها) زاد أبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي في روايتيهما وما علمتم إلى قليلا ولو تعلمون قدر غضب الله لظننتم أن لا تنجوا اه. قال حجة الإسلام: حدث عن سعة رحمة الله ولا حرج ومن ذا الذي يعرف غايتها أو يحسن وصفها فإنه الذي يهب كفر سبعين سنة بإيمان ساعة ألا ترى إلى سحرة فرعون الذين جاؤوا لحربه وحلفوا بعزة عدوه كيف قبلهم حين آمنوا ووهب لهم جميع ما سلف ثم جعلهم رؤوس الشهداء في الجنة؟ فهذا مع من وحده ساعة بعد كل ذلك الكفر والضلال والفساد فكيف حال من أفنى في توحيده عمره؟ أما ترى أن أصحاب الكهف وما كانوا عليه من الكفر طول أعمارهم إلى أن قالوا: {ربنا رب السماوات والأرض} كيف قبلهم وكرمهم وأعظم لهم الحرمة وألبسهم المهابة والخشية حيث يقول: {لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا} بل كيف أكرم كلبا تبعهم حتى ذكره في كتابه مرات ثم جعله معهم في الجنة هذا فضله مع كلب خطا خطوات مع قوم عرفوه ووحدوه أياما من غير عبادة فكيف مع عبده المؤمن الذي خدمه ووحده وعبده سبعين سنة؟
(البزار) في مسنده (عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي: إسناده حسن
7436 - (لو تعلمون ما أعلم) أي من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال القيامة وأحوالها ما علمته لما ضحكتم أصلا المعبر عنه بقوله (لضحكتم قليلا) إذ القليل بمعنى العديم على ما يقتضيه السياق لأن لو حرف امتناع لامتناع وقيل معناه لو تعلمون ما أعلم مما أعد في الجنة من النعيم وما حفت به من الحجب لسهل عليكم ما كلفتم به ثم إذا تأملتم ما وراء ذلك -[316]- من الأمور الخطرات وانكشاف المعظمات يوم العرض على فاطر السماوات لاشتد خوفكم (ولبكيتم كثيرا) فالمعنى مع البكاء لامتناع علمكم بالذي أعلم وقدم الضحك لكونه من المسرة وفيه من أنواع البديع مقابلة الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة ومطابقة كل منهما بالآخر قيل الخطاب إن كان للكفار فليس لهم ما يوجب ضحكا أصلا أو للمؤمنين فعاقبتهم الجنة وإن دخلوا النار فما يوجب البكاء فالجواب أن الخطاب المؤمن لكن خرج الخبر في مقام ترجيح الخوف على الرجاء
(حم ق ت ن هـ عن أنس) قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سممعت بمثلها قط ثم ذكره وجاء في رواية أن تلك كانت خطبة الكسوف