7469 - (لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته) أي اتخذت له حليا وألبسته إياه (حتى أنفقه) بشد الفاء وكسرها بضبط المصنف قال الحكيم: التحلية التزين لأنه إذا زينه فقد حلاه وحسنه فذلك العضو أحلى في أعين الناظرين وقلوبهم وأفاد بالخبر أن أصل الزينة حق وإنما يفسدها الإرادة والقصد فإذا كانت الإرادة لله فقد أقام حقا من حقوق الله وإذا كان لغيره فهو وبال وضلال ثم فيه إيذان بأن التزين إنما يطلب للمرأة لإنفاقها عند زوجها ولو توقعا وإلا فالتخلي عن التحلي أولى كما بينه بعض الممتقدمين ومنه أخذ الولي العراقي أن للولي أن يحلي محجورته بما ينفقها ويصرف على ذلك من مالها
(حم هـ عن عائشة) قالت: عثر أسامة فشج في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أميطي عنه الأذى فتقذرته فجعل يمص الدم ويمسحه عن وجهه ثم ذكره رمز المصنف لحسنه قال الحرالي: هكذا على عادة الكبراء رأوا تقاعس أتباعهم عما يأمرون به من المهمات في تعاطيهم بأنفسهم تنبيها على أن الخطب قد فدح والأمر قد تفاقم فتساقط إليه حينئذ الأتباع كتساقط الذباب على الشراب ثم إن المصنف رمز لحسنه وهو قصور أو تقصير فقد قال الحافظ العراقي بعد ما عزاه لأحمد: إسناده صحيح هكذا جزم
7470 - (لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب) أخبر عما لم يكن لو كان فكيف يكون كما أخبر تعالى بذلك في الدين قال فيهم {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) ففيه أنهم عائدوا الله ورسوله على بصيرة بمواضع الحق لا لشبهة عرضت فكذا قوله لو كان بعدي إلخ ففيه إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر من أوصاف الأنبياء وخلال المرسلين وقرب حاله منهم وفيه إشارة إلى أن النبوة ليست باستعداد بل يجتبى إليه من يشاء فكأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى أوصاف جمعت في عمر لو كانت موجبة للرسالة لكان بها نبيا فمن أوصافه قوته في دينه وبذله نفسه وماله في إظهار الحق وإعراضه عن الدنيا مع تمكنه منها وخص عمر مع أن أبا بكر أفضل إيذانا بأن النبوة بالاصطفاء لا بالأسباب ذكره الكلاباذي. وقال ابن حجر: خص عمر بالذكر لثرة ما وقع له في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم من الواقعات التي نزل القرآن بها ووقع له بعده عدة إصابات
(حم ت) واستغربه (ك) في فضائل الصحابة (عن عقبة بن عامر) الجهني قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي قال الحافظ العراقي: وأما خبر الديلمي عن أبي هريرة لو لم أبعث لبعث عمر فمنكر (طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (ابن مالك) قال الهيثمي: وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف
7471 - (لو كان جريح الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه) وذلك أنه كان يصلي بصومعته فنادته أمه فلم يقطع صلاته لإجابتها فقالت: اللهم إن كان سمع ولم يجب فلا تمته حتى ينظر في عين المومسات فزنا راع بامرأة فولدت فقيل لها: ممن؟ قالت: من جريح فجاؤوا ليقتلوه فضحك وقال للمولود: من أبوك؟ فقال: الراعي وهو أحد الأربعة الذين تكلموا في المهد كما مر. قال ابن حجر: هذا إن حمل على إطلاقه أفاد جواز قطع الصلاة مطلقا لإجابة نداء الأم نفلا أو فرضا وهو وجه عند الشافعية وقال النووي كغيره: هذا محمول على أنه كان مباحا في شرعهم والأصح -[326]- أن الصلاة وإن كانت نفلا وعلم تأذي الأصل بالترك وجبت الإجابة وإلا فلا وإن كانت فرضا وضاق الوقت لم يجب وإلا وجبت عند إمام الحرمين وخالفه غيره عند المالكية الإجابة في النفل أفضل من التمادي وحكى الباجي اختصاصه بالأم دون الأب وفيه عظم بر الوالدين وإجابة دعائهما سيما الأم
(الحسن بن سفيان) في مسنده (والحكيم) في نوادره (وابن قانع) في معجمه (هب) وكذا الخطيب كلهم من طريق الليث (عن) شهر بن حوشب عن أبيه (حوشب) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة بن يزيد (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء نسبة إلى فهر بن مالك بن النضير بن كنانة ثم قال البيهقي: هذا إسناد مجهول اه. وقال الذهبي في الصحابة: هو مجهول اه. وفيه محمد بن يونس القرشي الكريمي قال ابن عدي: متهم بالوضع وقال ابن منده: حديث غريب تفرد به الحكم الريان عن الليث