كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7472 - (لو كان حسن الخلق رجلا) يعني إنسانا (يمشي في الناس) أي بينهم (لكان رجلا صالحا) أي يقتدى به ويتبرك وفي إفهامه أن سوء الخلق لو كان رجلا يمشي في الناس لكان رجل سوء يتعين تجنبه وعدم مخالطته ما أمكن
(الخرائطي في) كتاب (مكارم الأخلاق عن عائشة) أم المؤمنين
7473 - (لو كان سوء الخلق رجلا يمشي في الناس لكان رجل سوء وإن الله تعالى لم يخلقني فحاشا) قال النووي: الفحش التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة وإن كانت صحيحة والمتكلم به صادق ويكثر ذلك في نحو ألفاظ الوقاع فينبغي أن يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبذلك جاء القرآن والسنة المكرمة فيكنى عن الجماع بالإفضاء والدخول والوقاع ولا يصرح بالنيك والجماع وعن البول والغائط بقضاء الحاجة والذهاب للخلاء ولا يصرح بالخلاء والبول وكذا ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان يعبر عنها بعبارات جميلة تفهم الغرض وقس عليه
(الخرائطي في) كتاب (مساوئ الأخلاق عن عائشة) قال الحافظ العراقي: ورواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن لهيعة عن النضر عن أبي سلمة أيضا
7474 - (لو كان شيء سابق القدر) أي غالبه وقاض عليه على وجه الفرض والتقدير والواقع المقدر بكل حال (لسبقته العين) أي لو فرض شيء له قوة وتأثير عظيم يسبق القدر لكان العين والعين لا تسبق <تنبيه> قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد وكان من أحسن الناس وجها فدخل يوما على الوليد في ثياب وشي وله غديرتان وهو يضرب بيده فقال الوليد: هكذا تكون فتيان قريش فعانه فخرج متوسنا فوقع في اصطبل الدواب فلم تزل الدواب تطؤه بأرجلها حتى مات ثم وقعت الآكلة في رجل عروة فبعث له الوليد الأطباء فقالوا: إن لم يقطعها سرت إلى جسده فهلك فنشروها بالمنشار فأخذها بيده وهو يهلل ويكبر ويقلبها فقال: أما والذي حملني عليك ما مشيت بك إلى حرام قط ثم قدم المدينة فتلقاه أهله يعزونه فلم يزد على {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} ثم قال: لا أدخل المدينة إنما أنا بها بين شامت وحاسد
(حم ت هـ عن أسماء بنت عميس) رمز المصنف لصحته
7475 - (لو كان شيء سابق القدر) بالمعنى المار (لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا) أي إذا سئلتم فأجيبوا إليه -[327]- بأن يغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم يصبه على المصاب ذكره الإمام مالك ومن قال لا يجعل الإناء في الأرض فهو زيادة تحكم فإن قيل: فأي فائدة وأي مناسبة في ذلك لبرء المعيون قلنا: إن قال هذا متشرع قلنا الله ورسوله أعلم أو متفلسف قلنا له انكص القهقري أليس عندكم أن الأدوية قد تفعل بقواها وطباعها وقد تفعل بمعنى لا يعقل في الطبيعة ولا الصناعة
(ت عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه

الصفحة 326