7490 - (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي) لفظ الترمذي لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي (يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما) القسط بكسر القاف العدل والجور الظلم فالجمع للمبالغة وفيه رد لقول الرافضة إن المهدي هو الإمام أبو القاسم محمد الحجة ابن الإمام أبي محمد الحسن الخالص وأنه المهدي المنتظر لأنه وإن وافق اسمه اسمه لكن اسم أبيه ليس موافقا لاسم أبيه
(حم د عن ابن مسعود) وكذا أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح رمز المصنف لحسنه
7491 - (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم) بفتح الدال واللام بلاد معروفة (والقسطنطينية) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية أعظم مدائن الروم يقال بناها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ملوك الروم
(هـ عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه
7492 - (لو مرت الصدقة على يدي مئة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيئا) لأن هذه الأيدي كلها منتهية إلى يد الله سبحانه وتعالى لأنه الذي يأخذ الصدقة بيمينه وكل واحد منهم تسبب في إنفاد الصدقة فكان له مثل ثواب المتصدق وإن كثرت الوسائط
(خط) في ترجمة بشير البلخي (عن أبي هريرة) وفيه عبد الله بن سعيد المقبري قال الذهبي في الضعفاء: تركوه
7493 - (لو نجا أحد من ضمة القبر) وفي رواية من ضغطة القبر بضم الضاد (لنجا) منها (سعد بن معاذ) سيد الأنصار (ولقد ضم ضمة ثم روخي عنه) فالمؤمن أشرق نور الإيمان في صدره فباشر اللذات والشهوات وهي من الأرض والأرض مطيعة وخلق الآدمي من هذه الأرض وقد أخذ عليه العهد والميثاق في العبودية له فما نقص من وفاء العبودية صارت الأرض عليه واجدة فإذا وجدته في بطنها ضمته ضمة ثم تدركه الرحمة فترحب به وعلى قدر سرعة مجيء الرحمة يتخلص من الضمة فإن كان محسنا فإن رحمة الله قريب من المحسنين فإذا كانت الرحمة قريبة من المحسنين لم يكن الضم كثيرا وإذا كان خارجا من حد المحسنين لبث حتى تدركه الرحمة ولا ينافيه اهتزاز العرض لموته لأن دون البعث زلازل وأهوال لا يسلم منها ولي ولا غيره {ثم ننجي الذين اتقوا} ولهذا قال عمر: لو كان لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به -[333]- من هول المطلع وفي الحديث إشارة إلى أن جميع ما يحصل للمؤمن من أنواع البلايا حتى في أول منازل الآخرة وهو القبر وعذابه وأهواله لما اقتضته الحكمة الإلهية من التطهيرات ورفع الدرجات ألا ترى أن البلاء يخمد النفس ويذلها ويدهشها عن طلب حظوظها ولو لم يكن في البلاء إلا وجود الذلة لكفى إذ مع الذلة تكون النصرة
<تنبيه> قد أفاد الخبر أن ضغطة القبر لا ينجو منها أحد صالح ولا غيره لكن خص منه الأنبياء كما ذكره المؤلف في الخصائص وفي تذكرة القرطبي يستثنى فاطمة بنت أسد ببركة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أيضا ذكر بعضهم أن القبر الذي غرس عليه النبي صلى الله عليه وسلم العسيب قبر سعد قال: وهذا باطل وإنما صح أن القبر ضغطه كما ذكر ثم فرج عنه قال: وكان سببه ما روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعة ما بلغكم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قالوا: ذكر لنا أنه سئل عنه فقال: كان يقصر في بعض الطهور من البول وذكر هناد بن السري حديثا طويلا عنه أنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفعه عنه إنه كان لا يستبرئ في أسفاره من البول. وقال السلمي: أما الأخبار في عذاب القبر فبالغة مبلغ الاستفاضة منها قوله صلى الله عليه وسلم في سعد بن معاذ لقد ضغطته الأرض ضغطة اختلفت لها ضلوعه قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ننقم من أمره شيئا إلا أنه كان لا يستبرئ في أسفاره من البول هكذا ذكره القرطبي عنه ثم قال: فقوله صلى الله عليه وسلم ثم خرج عنه دليل على أنه جوزي على ذلك التقصير لا أنه يعذب بعد ذلك في قبره هذا لا يقوله إلا شاك في فضيلته وفضلة ونصيحته وصحبته أترى من اهتز له عرش الرحمن كيف يعذب في قبره بعد ما فرج عنه؟ هيهات لا يظن ذلك إلا جاهل بحقه غبي بفضيلته وفضله اه. وأخرج الحكيم عن جابر بن عبد الله قال: لما توفي سعد بن معاذ ووضع في حفرته سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كبر وكبر القوم معه فقالوا: يا رسول الله لم سبحت قال: هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: كان يقصر في بعض الطهور من البول اه بحروفه. قال الحكيم: فإن قيل الذي يهتز العرش لموته كيف يضيق عليه قلنا هذا خبر صحيح وذاك صحيح وإنما سبب ضم القبر أنه كان يقصر في بعض الطهور فكان القوم لا يستنجون بالماء بل بالأحجار فلما نزل فيه {رجال يحبون أن يتطهروا} ففشا فيهم الطهور بالماء فمنهم من استنجى بالماء ومنهم من استمر على الحجر فأهل الاستقامة يردون اللحود وقد يكون فيهم خصلة عليهم فيها تقصير فيردون اللحد مع ذلك التقصير غير نازعين عنه وليس ذلك بذنب ولا خطيئة فيعاتبون في قبورهم عليه فتلك الضمة نالت سعدا مع عظيم قدره لكونه عوتب في القبر بذلك التقصير فضم عليه ثم فرج ليلقى الله وقد حط عنه دنس ذلك التقصير مع كونه غير حرام ولا مكروه
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله موثقون