كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7503 - (لو يعلم الناس ما لهم في التأذين) أي لو يعلمون ما لهم في التأذين من الفضل والثواب (لتضاربوا عليه بالسيوف) مبالغة لما في منصب الأذان من الفضل التام الذي سيناله المؤذن يوم القيامة. ذكر أهل التاريخ أن القادسية افتتحت صدر النهار واتبع الناس العدو فرجعوا وقد حانت صلاة الظهر وأصيب المؤذن فتشاحن الناس في الأذان حتى كادوا يقتتلون بالسيوف فأقرع بينهم سعد بن أبي وقاص فقرع رجل فأذن
(حم عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه وقد قال المنذري: فيه ابن لهيعة وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف اه. وأقول: اقتصارهما على ابن لهيعة غير مرضي إذ فيه أيضا دراج عن أبي الهيثم وقد ضعفوه
7504 - (لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه) في الإسلام (معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مئة عام خير له من -[338]- الخطوة التي خطاها) ذهب الطحاوي إلى أن التقييد بالمئة في هذا الخبر وقع بعد التقييد بأربعين في الخبر المار زيادة في تعظيم الوزر لأنهما لم يقعا معا والمئة أكثر والمقام مقام زجر وتهويل فلا يناسبه تقدم ذكر المئة
(تتمة) قال ابن دقيق العيد: قسم بعض المالكية أحوال المار والمصلي في الإثم وعدمه أربعة أقسام يأثم المار دون المصلي وعكسه ويأثمان معا وعكسه والأولى أن يصلي إلى سترة في غير مشرع وللمار مندوحة فيأثم المار دون المصلي الثاني أن يصلي في مشرع مسلوك بغير سترة أو مباعدا عنها ولا يجد المار مندوحة فيأثم المصلي دون المار الثالثة كالثانية لكن يجد المار مندوحة فيأثمان الرابعة كالأولى لكن لا يجد المار مندوحة فلا يأثمان اه. وقد مر ما فيه
(حم عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه

الصفحة 337